
العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني
ألقيت هذه المحاضرة في الذكرى السنوية لوفاة المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الطهراني قدّس سرّه, وقد تعرض سماحة السيد محمد محسن في هذه الجلسة إلى بيان الهدف من تشكيل جلسات عنوان البصري قبل خمس عشرة سنة ..
العقلانية والفهم أهم مميّزات مدرسة العلامة الطهراني
2أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم
بسم اللـه الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللعنة على أعدائهم أجمعين
الأسباب التي أدت إلى تغيير مسار جلسة عنوان البصري
هذا المساء هو ليلة التاسع من صفر سنة ۱٤٣۱ هجرية قمرية المصادف للذكرى السنوية لوفاة المرحوم الوالد رضوان الله عليه حيث توفي سنة ۱٤۱٦ هجرية قمريّة رحمه الله. وقد مرّ إلى الآن خمس عشرة سنة من ذاك التاريخ.
لا يخفى أنّ جلسات عنوان البصري التي كانت بالكيفيّة السابقة؛ حيث كان الرفقاء يجتمعون ويشاركون بها وكانوا يظهرون الرغبة في المشاركة وكانوا يأتون من أماكن بعيدة أيضاً بل يتحمّلون أعباء السفر وما يلحق بذلك كذلك كنّا نواجه مشكلة عدم اتّساع المكان للجميع وبعض الإخوان كانوا يأتون من أماكن بعيدة متعبين من عناء السفر وكانوا يجلسون في الخارج والهواء البارد و.. وهذا ما جعلنا نفكّر بشيء من التريّث والتأمّل فاقترح بعض الأصدقاء أن يُعمد لتجهيز مكان أوسع وأكبر يتّسع لظرفيّة وعدد الإخوان الموجودين فعلاً أو لمن سيأتي مستقبليّاً.. ولكنّ الحقير قال: بأنّه حتى مع ذلك فقد يضيق المكان للواردين في المستقبل فالعدد في ازدياد مطّرد والحقيقة أنّها معضلة تحتاج إلى تفكير وتأمّل، هذا من جهة... ومن جهة ثانية فإنّ حالتي النفسيّة في هذه الأيام تقتضي عدم الاختلاط مع الأفراد والجماعات والجماهير الغفيرة بل إنّي من مدّة مديدة كنت ألمّح للإخوة بأنّه قد يأتي يوم تتغيّر فيه آلية هذه الجلسات.. وهو ما وصلنا إليه فعلاً؛ حيث لم تعد حالتي النفسيّة تمكنّني من التمادي في الاختلاط والمشاركة والحضور مع الإخوان والتكلّم مع الآخرين بشكل عام فالتكلّم والتحادث مع الآخرين يتطلّب طاقة خاصة والتواجد في المجلس إنّما يقتضي أن يتكلّم الإنسان ويتبادل أطراف الحديث أي يتكلّم بالشيء المناسب بهذه المجالس العامة وحالي لا يساعد على ذلك بشكل عام.
لذا فكّرت بالأمر وخلصت إلى أنّه إما أن نعطّل الجلسات من أساسها وإمّا أن يأتي في كلّ جلسة عدّة خاصّة من الإخوة فقط لا غير وذلك أنّ الهدف من الجلسات هو بيان المطالب وتوضيح هذه المسائل التي أرى أنّ العظماء والأولياء قد تحمّلوا الشدائد لأجلها وبذلوا النفس والنفيس بغية إيصالها لنا وتحملوا المتاعب في طريق إبلاغها بهذا الشكل كلّ ذلك كي يوصلوها للذين يأتون في المستقبل وكم راعوا من الدقّة في نقلها وانتقالها!
