انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نحتاج إلى الرياضة؟ لماذا يجب أن يكون طريق السلوك شاقاً إلى هذه الدرجة ؟! ولماذا لا يكون طريق الله طريقًا سهلا يسيرا؟ أسئلة يطرحها الكثيرون، وقد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة لبيان الجواب عن هذه الموضوع في إطار شرحه لحديث عنوان البصري، ثمّ ختم الكلام ببعض التوصيات القيمة حول شهر محرّم الحرام وكيفية إقامة مجالس العزاء فيها. و أهمّ عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت يوم الثالث و العشرين من ذي الحجة كالتالي: 1- بين الزهد الظاهري والزهد الحقيقي. 2- شبهة وجواب: لماذا كان طريق الله هو طريق الصعوبة و المشقّة؟ 3- التشريعات الإلهية منسجمة مع التكوين؛ تشريع الزواج نموذجا. 4- الآثار التكوينية للزواج الدائم ليست موجودة في الزواج المؤقت. 5- طريق الله هو الطريق المطابق للتكوين: الغذاء نموذجاً. 6- طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية. 7- توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء.

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

20
  • ما هو التمايز الذي ترونه بين الإنسان الآلي و الإنسان؟ إنَّه كالفرق بين الصفر وما لا نهاية؛ فالإنسان غير محدود، ولا يمكن لكم أن تُعطوا الإنسان درجةً معينةً؛ ولكن ماذا عن الإنسان الآلي؟ إنّكم تستطيعون أن تمنحوه درجة الصفر أو الواحد أو الاثنين بناءً على الأعمال التي يستطيع أن ينجزها، وبناءً على البرنامج الذي يعمل بموجبه، ولا غير.

  • إنّ الفرق بين ذلك الدين الخالي من سيِّد الشهداء، والدين المتضمّن لسيِّد الشهداء، هو كالفرق بين الإنسان الآلي والإنسان الحقيقي، فهنا يكمن السرّ؛ ولهذا نرى الأولياء والعرفاء يؤكِّدون كلّ ذلك التأكيد على إقامة مراسم العزاء في محرم. أمّا ذلك الذي لا يُقيم لعزاء سيِّد الشهداء في نفسه وزنًا، فذلك إنسان آلي؛ فهو يحبّ سيِّد الشهداء، لظهوره بهذا المظهر، لا أكثر، فتراه لا يحب الإمام الحسن أو الإمام السجّاد؛ أمّا ما يتعلّق بالإمام الباقر والصادق، فهو لا يحبّهم أبدًا، لماذا؟ لعدم ظهورهم بذلك المظهر! ولكن هل كان ذلك البلاء الذي ابتلي به الإمام السجّاد أقلّ من تلك المحن التي حصلت في واقعة عاشوراء؟! فهل يجب أن يرحلوا كلّهم عن الدنيا بنفس تلك الكيفية؟ فهل حصل في يوم عاشوراء من المصائب ما يوازي ما عاناه الإمام السجّاد من قضايا الأسر، وما جرى له في الكوفة والشام، وتكبيله بالسلاسل والأغلال، والتي بقيت آثارها على ظهر الإمام إلى آخر عمره، ولم يعلم بها أحد؟! فهذا هو الأمر الذي تخلو منه أيدينا.

  • ففي الوقت الذي يقول فيه المرحوم القاضي: "لقد نمتُ في صحن سيِّد الشهداء شبرًا شبرًا"، انظروا ماذا يقول بعض الناس عن العرفاء؟ إنَّهم يقولون عنهم: إنَّهم لا يعتقدون بولاية أهل البيت! وليسوا من المتابعين لطريق الأئمّة تلك المتابعة! ولا ينسجم مسيرهم مع مسيرهم! هذا في الواقع هو قمّة عدم الإنصاف؛ فهل يكون الأمر بهذا الشكل فعلاً؟

  • ففي أيّ مكان نستطيع أن نشاهد مثل ذلك الاهتمام الذي يصدر عن المرحوم العلاّمة بالنسبة إلى مراسم عزاء سيِّد الشهداء وبقيّة الأئمّة؟ أين يمكن مشاهدة مثل ذلك؟ فما الذي قام بتبيينه في كتاب الروح المجرّد فيما يتعلّق بنظرة أستاذه إلى قضية عاشوراء؟ فلقد قرأتم ذلك بأجمعكم، وتعلمون أنّ ذلك أثار انتقاداتٍ كثيرةً، ولكنّ هذه الاعتراضات كانت ـ والله وبالله وتالله ـ عن عناد ولجاجة وإنكار! لأنّ سماحته قد أوضح هذا الأمر كثيرًا؛ فهل كان أستاذه لا يُعير مجالس عزاء سيِّد الشهداء اهتمامًا؟! فإن كان الأمر كذلك، فلماذا كان يوصينا بقراءة زيارة عاشوراء بعد صلاة الصبح في كلّ يوم من الأيّام العشرة الأولى لشهر محرم؟ وذلك عندما كنَّا نتشرّف بزيارة كربلاء في ذلك الوقت، ولماذا كان وضعه في هذه الأيام العشرة، يختلف عن وضعه في غيرها من الأيام؟ إنَّ ذلك لأمرٌ عجيبٌ حقًا.