انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نحتاج إلى الرياضة؟ لماذا يجب أن يكون طريق السلوك شاقاً إلى هذه الدرجة ؟! ولماذا لا يكون طريق الله طريقًا سهلا يسيرا؟ أسئلة يطرحها الكثيرون، وقد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة لبيان الجواب عن هذه الموضوع في إطار شرحه لحديث عنوان البصري، ثمّ ختم الكلام ببعض التوصيات القيمة حول شهر محرّم الحرام وكيفية إقامة مجالس العزاء فيها. و أهمّ عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت يوم الثالث و العشرين من ذي الحجة كالتالي: 1- بين الزهد الظاهري والزهد الحقيقي. 2- شبهة وجواب: لماذا كان طريق الله هو طريق الصعوبة و المشقّة؟ 3- التشريعات الإلهية منسجمة مع التكوين؛ تشريع الزواج نموذجا. 4- الآثار التكوينية للزواج الدائم ليست موجودة في الزواج المؤقت. 5- طريق الله هو الطريق المطابق للتكوين: الغذاء نموذجاً. 6- طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية. 7- توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء.

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

19
  • هذا ما يتعلّق بالأمر من ناحيته الظاهرية، فيجب الاهتمام بالحفاظ على ظاهر المسألة؛ فإحياء مراسم عزاء سيِّد الشهداء، هو واحد من أهمّ الأمور التي يجب على الشيعة القيام بها. فالقضية، قضية حقيقية وواقعية. [ومن الأمور التي يجب مراعاتها] في إقامة هذه المراسم، هو التوجّه نحو سيِّد الشهداء، لا نحو تلك المسائل الجانبية والمتعلّقة بكثرة عدد المشاركين أو قلتهم، أو بثّ المراسم من عدمه؛ فيجب أن يُعقد المجلس وإن حضره اثنان، ويجب ألاّ يكون هنالك فرق فيما إن حضره مائتان من الناس أو مائتا ألفٍ منهم.

  • أتذكّر كيف أنّ الحديث كان يدور في فترة ما بعد انتصار الثورة في إيران حول الحاجة إلى زجِّ أكبر عدد ممكن من الناس للمشاركة في المظاهرات، وذلك من أجل عكس هذا الأمر للعالم الخارجي؛ وذلك لكي يعلم العالم الخارجي بأنَّ إسقاط النظام السابق، واستحداث النظام الجديد الذي يحمل اسم الإسلام لم يتمّ بالقوة والفرض، بل كانت تلك هي رغبة الشعب، وأنّ الشعب هو الذي أزاح النظام السابق وهو الذي جاء بالنظام الجديد وهو مستعدّ للدفاع عن هذا النظام، فكان الحديث يدور في تلك الأيام عن ضرورة نزول الناس إلى الشوارع بأعداد كبيرة من أجل المشاركة في التظاهرات.

  • فقال أحدهم في ذلك الوقت والذي كان يتصادف مع أيّام محرّم: (أنا لا أقول لا تُقيموا مراسم العزاء، بل ليكن ذلك على شكل تظاهرات). فإن أمعنَّا النظر في هذا الكلام، نجده يختلف كثيرًا عمّا تحكم به الثقافة الشيعية؛ فما معنى هذا القول: "أنا لا أقول لا تُقيموا مراسم العزاء، بل أقيموها، ولكن ليكن ذلك بشكل تظاهرات"؟ إنَّه يعني بأنَّ مرسم عزاء سيِّد الشهداء، تأتي هنا في الدرجة الثانية؛ فالأمر الأكثر أهميّة هنا هو ليس مراسم العزاء، بل هو رؤية العالم للشوارع وهي تغصّ بالمتظاهرين! أليس كذلك؟! فهذا الكلام هو كلام خاطئ، نعم هو كلام خاطئ، وهو يدلّ على أنَّنا لم نعرف سيِّد الشهداء، ولم نعرف معنى الولاية ولم نعرف معنى التشيّع، بل لم نعرف حقيقة الولاية والدين؛ ولم نعرف لحدّ الآن بأنَّ جوهر شريعة رسول الله يتمثّل في ولاية الإمام الحسين عليه السلام؛ فإن سُلب هذا الجوهر من الشريعة، فماذا ستكون الشريعة عندها؟ ستصبح كالإنسان الآلي! فما هو الفرق بين الإنسان الآلي والإنسان الحقيقي؟