انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نحتاج إلى الرياضة؟ لماذا يجب أن يكون طريق السلوك شاقاً إلى هذه الدرجة ؟! ولماذا لا يكون طريق الله طريقًا سهلا يسيرا؟ أسئلة يطرحها الكثيرون، وقد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة لبيان الجواب عن هذه الموضوع في إطار شرحه لحديث عنوان البصري، ثمّ ختم الكلام ببعض التوصيات القيمة حول شهر محرّم الحرام وكيفية إقامة مجالس العزاء فيها. و أهمّ عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت يوم الثالث و العشرين من ذي الحجة كالتالي: 1- بين الزهد الظاهري والزهد الحقيقي. 2- شبهة وجواب: لماذا كان طريق الله هو طريق الصعوبة و المشقّة؟ 3- التشريعات الإلهية منسجمة مع التكوين؛ تشريع الزواج نموذجا. 4- الآثار التكوينية للزواج الدائم ليست موجودة في الزواج المؤقت. 5- طريق الله هو الطريق المطابق للتكوين: الغذاء نموذجاً. 6- طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية. 7- توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء.

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

18
  • لقد أولى العظماء أهميّة خاصّة لقضية عاشوراء في السابق ، فقد كانوا يمتنعون عن إلقاء الدروس، رغم أنّها تتمحور حول علوم أهل البيت، وكانوا يتوجّهون بدلاً من ذلك نحو قراءة المقاتل والقضايا التأريخية المتعلّقة بهذه الواقعة.

  • فمن الناحية الظاهرية: إنّ ما جرى في تلك الواقعة معروفٌ، كما أنّ تأثيرها على التكامل الديني وعلى شريعة رسول الله ومذهب التشيّع واضحٌ وبيّنٌ؛ ويمكن القول وبدون أيّة مبالغة بأنَّه لولا قضية عاشوراء، لما بقي للإسلام اسمٌ ولا رسمٌ وبأيّ شكل من الأشكال، أي لما كان للإسلام في هذا الوقت وجود. 

  • فما هو الشيء الذي عمل على بقاء الإسلام والتشيّع على طول الزمان في مظاهره المختلفة وفي البلدان والمجتمعات المتعدّدة؟ إنَّه واقعة عاشوراء؛ أو بكلمة أخرى، إنَّها روح ونفس وحقيقة سيِّد الشهداء، فهي التي حافظت على استمرارية بقاء شريعة جدّه، ولولاها لما بقيت هذه الشريعة؛ وها نحن نشاهد بأنفسنا كيف إنَّ إحياء مجالس عزاء الأئمة عليهم السلام وبالخصوص مجالس عاشوراء هو الذي عمل على بقاء الإسلام وبقاء مذهب التشيّع؛ فما إن تحلّ أيّام محرّم، حتّى تنتفض الأجواء وتتبدّل الحالات وتنقبض القلوب، وإنَّه لأمر عجيب حقًا، حيث لا يتأثر بها الإنسان فقط، بل إنّ التغيِّرٌ والتبدّلٌ يطال كلّ العالم، ولا يقتصر هذا الأمر على الإنسان والشيعة أو فئة خاصة من الناس. 

  • لقد ولد في هذه الدنيا ورحل عنها أُناس كثيرون لهم أوضاعهم وشخصياتهم المختلفة، ولم يخلّد ذكرٌ لأحدٍ منهم سوى سيِّد الشهداء؛ فهو الوحيد الذي بقي ذكره خالدًا لحدّ الآن، فقد عاش في هذه الدنيا شخصيات معروفة كثيرة ـ وإن كان بعض تلك الشخصيات شخصيات كاذبة غير أصيلة ـ فقد وضعت قدمها في هذه الدنيا واكتسبت في فترة حياتها صيتًا وشهرةً، ثم غادرت [وانمحى ذكرها]؛ أمّا الشخصية الباقية والخالدة فهي شخصية سيِّد الشهداء ولا غير. 

  • فبناءً على هذا لا يحتاج سيِّد الشهداء إلى أن تُعمل له دعاية ولا إلى دعوة الناس وتحفيزهم [للمشاركة في إحياء ذكراه]، و لا إلى استخدام تلك الوسائل التي يستخدمها الآخرون في دعاياتهم؛ فسيِّد الشهداء موجود في قلوب الناس وله معيّة مع نفوسهم، ولا يحتاج إلى راية ودعاية، [فما دام موجودًا في النفس]، فهل تحتاج نفس الإنسان إلى تحفيز والحال هذه؟!