انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نحتاج إلى الرياضة؟ لماذا يجب أن يكون طريق السلوك شاقاً إلى هذه الدرجة ؟! ولماذا لا يكون طريق الله طريقًا سهلا يسيرا؟ أسئلة يطرحها الكثيرون، وقد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة لبيان الجواب عن هذه الموضوع في إطار شرحه لحديث عنوان البصري، ثمّ ختم الكلام ببعض التوصيات القيمة حول شهر محرّم الحرام وكيفية إقامة مجالس العزاء فيها. و أهمّ عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت يوم الثالث و العشرين من ذي الحجة كالتالي: 1- بين الزهد الظاهري والزهد الحقيقي. 2- شبهة وجواب: لماذا كان طريق الله هو طريق الصعوبة و المشقّة؟ 3- التشريعات الإلهية منسجمة مع التكوين؛ تشريع الزواج نموذجا. 4- الآثار التكوينية للزواج الدائم ليست موجودة في الزواج المؤقت. 5- طريق الله هو الطريق المطابق للتكوين: الغذاء نموذجاً. 6- طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية. 7- توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء.

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

17
  • فإن كان أحدهم مريضًا، فيستطيع أن ينام بعد طلوع الشمس، أو بعده بمدّة، أو في فترة ما بين الصبح والظهر إن وجد الوقت لذلك، فذلك هو نوم القيلولة وهو مستحبّ جدًا؛ أمّا أولئك الذين ينامون في فترة ما بين الطلوعين، فأولئك محرومون من الرزق المعنوي لذلك اليوم، حتّى إنَّه كان يقول لوالدي، وكنت أستمع لكلامهما: أيقظوا حتّى الصغار والأطفال، فقال له المرحوم الوالد: إنَّ إيقاظهم من نومهم، سيتسبب في حصول ضوضاء، فأجابه: يمكن إيقاظهم بهدوء. هكذا كان يؤكّد على أمر الاستيقاظ، لكي ينالوا نصيبهم المعنوي لذلك اليوم.

  • كان ما عرضته هو عبارة عن مقدمة من أجل الدخول في موضوع التغذية؛ فإن حالفني التوفيق فسأقوم إن شاء الله بعرض ما سمعته وما وصل إلينا في الأخبار عن الأئمة عليهم السلام في هذا المجال.

  • توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء

  • ألقيت نظرة على الساعة، فوجدت أنَّ الوقت قد تأخّر، ولمّا كان شهر محرّم على الأبواب، فقد ارتأيت أن أبيِّن للإخوة، ومن باب التذكير، بعض المسائل المتعلّقة بشهر محرّم وكيفيّة إقامة مراسم العزاء في هذه الحادثة الفريدة من نوعها في التاريخ.

  • فموضوع سيِّد الشهداء ليس بذلك الموضوع الذي يمكن المرور عليه مرورًا عابرًا، ولا يجب خلطه مع غيره من المواضيع، ولا المقارنة بينه وبين غيره، كما يحرم تشبيه سائر الأحداث بحادثة عاشوراء. لأنَّ واقعة عاشوراء حادثةٌ فريدة وما حصل فيها والأسرار التي ظهرت فيها من سيِّد الشهداء وكذلك ما جرى بعدها هي شيء آخر لا يمكن أن تحيط به أفكارنا. 

  • وقد تطرقتُ إلى بعض جوانبها في أحاديثي، وقلت بأنَّ للعظماء في هذه الحادثة وفي كلا جانبيها الظاهريّ والباطنيّ رأيٌ آخر؛ فهم يولون كلا الجانبين اهتمامًا كبيرًا. إنّ لقضية كربلاء وأيّام محرّم من الأهميّة ما يجعل العظماء وأولياء الله والعرفاء يمتنعون عن مطالعة حتّى الكتب العلمية في تلك الأيام؛ فالنفس يجب أن تركّز في هذه الأيام على أمرٍ واحدٍ وأن تتوجّه إلى سيِّد الشهداء فقط لكي يكون نصيبها من الفيض أكبر، ولا يجب أن يتشتّت الذهن ويلتفت إلى هذا الأمر أو ذاك، على أنَّ المقصود ليس هو النهي عن تلك المسائل اللَغْوية والعبثية وغير المجدية، فالاجتناب عن هذه بديهي و لا يشملها هذا الحديث، بل يجب عدم شغل الذهن حتّى بالمسائل العلمية، فأحد الأسباب التي من أجلها تعطّل الدراسة في الحوزات العلمية في هذه الأيام العشرة في الوقت الحاضر هو هذا الجانب، أي إنَّ هذا الإجراء لم يتّخذ فقط بسبب ذهاب الواعظين لغرض الخطابة في هذه المناسبة وحسب.