انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نحتاج إلى الرياضة؟ لماذا يجب أن يكون طريق السلوك شاقاً إلى هذه الدرجة ؟! ولماذا لا يكون طريق الله طريقًا سهلا يسيرا؟ أسئلة يطرحها الكثيرون، وقد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة لبيان الجواب عن هذه الموضوع في إطار شرحه لحديث عنوان البصري، ثمّ ختم الكلام ببعض التوصيات القيمة حول شهر محرّم الحرام وكيفية إقامة مجالس العزاء فيها. و أهمّ عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت يوم الثالث و العشرين من ذي الحجة كالتالي: 1- بين الزهد الظاهري والزهد الحقيقي. 2- شبهة وجواب: لماذا كان طريق الله هو طريق الصعوبة و المشقّة؟ 3- التشريعات الإلهية منسجمة مع التكوين؛ تشريع الزواج نموذجا. 4- الآثار التكوينية للزواج الدائم ليست موجودة في الزواج المؤقت. 5- طريق الله هو الطريق المطابق للتكوين: الغذاء نموذجاً. 6- طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية. 7- توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء.

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

14
  • فما هو ذلك المسير الذي رسمه العظماء للسير بموجبه إذن؟ أيتمثّل بطريق آخر غير طريق متابعة الحق؟ فهل كان أولئك العظماء غير حريصين على هدايتنا؟ وما الذي يجنوه لأنفسهم عندما يقومون بنصيحتنا بالسير في هذا الطريق وعدم السير في ذاك الطريق؟ أو بمتابعة هذا وعدم متابعة ذاك أو عدم متابعة كليهما؟ ما الذي سيجنوه لأنفسهم من جرّاء هذا؟

  • متى يستطيع الإنسان معرفة ذلك؟ إنَّ ذلك سيحصل متى ما تغيَّرت الأمور وتطوّرت الأحداث، حيث سيقول عندها: يا للعجب! ليتني كنت قد استمعت للنصيحة! ليتني كنت قد انتبهت لهذا قبل فوات الأوان! [فإن سرنا على الطريق الصحيح] فسوف لن يقوم ضميرنا عندها بتأنيبنا وملامتنا؟!

  • ومن هنا يظهر أنّ طريق الله هو أقرب الطرق وأسهلها؛ فما يكون مفيدًا لأجسامنا في أيّ ظرف من الظروف، نجد طريق الله يأمرنا بالقيام به؛ فإن أصابنا مرض ، نجده يأمرنا بمراجعة الطبيب المتخصص بذلك المرض، أفيكون هو أصعب الطرق والحال هذه؟! وإن أردت صنع شيء، فعليك صنع أفضل ما يمكن؛ فهل يوجب طريق الله هذا صعوبة في العمل والحال هذه؟ وإن أردت اختيار عمل لك، فعليك اختيار أفضل الأعمال؛ وإن أردت دراسة علوم آل محمّد في إحدى الحوزات العلمية، فعليك الوصول إلى درجة الاجتهاد، وعدم الاكتفاء بما هو دونه؛ فهل في ذلك صعوبة؟ أتوجد صعوبة في الوصول إلى أعلى المستويات؟ وإن أردت الدراسة في الجامعة، فعليك نيل أعلى المستويات العلمية؛ فهل في ذلك صعوبة؟ فأين هو الضير في الوصول إلى أعلى المراتب وأكمل الدرجات التي تستطيع النفس الوصول إليها؟ وهل في ذلك صعوبة؟ وهل يُعدّ هذا مخالفًا لمسير عالم الخلق والتكوين؟

  • ففي ذلك اليوم الذي يكون فيه جسمك محتاجًا لذلك المقدار من الطاقة، وذلك النوع من المواد الغذائية، فعليك إمداده بها. وفي اليوم التالي، وعندما لا يكون محتاجًا لها، يقول لك طريق الله: عليك أن تتخلّى عن إحدى الوجبات الغذائية هذا اليوم؛ فهل في ذلك صعوبة أو مشكلة؟ أم يكون ذلك هو عين الواقع والحقيقة وعين التطابق مع مسير عالم التكوين؟ فكلّ أحد يكون هو طبيب نفسه؛ وهو يعلم الحال الذي هو عليه، فيقوم بتحديد مقدار الطعام اللازم لجسمه بناءً على هذا، ومتى يجب عليه تناول الطعام، ومتى يجب عليه رفع يده عنه، ومتى يتوجّب عليه الكفّ عن تناول الطعام.