انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا نحتاج إلى الرياضة؟ لماذا يجب أن يكون طريق السلوك شاقاً إلى هذه الدرجة ؟! ولماذا لا يكون طريق الله طريقًا سهلا يسيرا؟ أسئلة يطرحها الكثيرون، وقد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة لبيان الجواب عن هذه الموضوع في إطار شرحه لحديث عنوان البصري، ثمّ ختم الكلام ببعض التوصيات القيمة حول شهر محرّم الحرام وكيفية إقامة مجالس العزاء فيها. و أهمّ عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت يوم الثالث و العشرين من ذي الحجة كالتالي: 1- بين الزهد الظاهري والزهد الحقيقي. 2- شبهة وجواب: لماذا كان طريق الله هو طريق الصعوبة و المشقّة؟ 3- التشريعات الإلهية منسجمة مع التكوين؛ تشريع الزواج نموذجا. 4- الآثار التكوينية للزواج الدائم ليست موجودة في الزواج المؤقت. 5- طريق الله هو الطريق المطابق للتكوين: الغذاء نموذجاً. 6- طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية. 7- توصيات خاصّة بشهر محرّم ومجالس العزاء.

طريق السير والسلوك هو الطريق المنسجم مع التكوين

13
  • على المرء الانتباه إلى هذا الأمر المهم، وهو أنّ الطريق إلى الله وطريق السلوك النفساني الذي بيّنوه لنا، يعتبر أسهل الطرق وآمنها وأكثرها خلوًّا من الأخطار، فلو لاحظنا العوائق والعقبات والتبعات التي يترتّب عليها سلوك الطرق الأخرى، لوجدنا هذا أفضل الطرق وأسهلها.

  • على أنَّ ذلك لا يعني الإهمال واللامبالاة والكسل؛ بل يعني كمال الدقّة والتفحّص في جميع القضايا التي تعترض مسير الإنسان، والتعامل معها وفقًا للملاك ومناط الحكم الموضوع بين يديّ سالكي هذا الطريق، فطريق الإهمال واللامبالاة وعدم الاعتناء وعدم مراعاة الدقّة، هو طريق الجهلة وعوامّ الناس الذين يميلون مع كلّ ريح ويسلمون أمر قيادتهم لأيٍّ كان. أمّا في طريق الله، فلا بدّ للسالك المتّبع لمسير العظماء من أن يحسب لكلّ خطوة يخطوها حسابًا، فلا يجب عليه الحركة في الموقف الذي يتطلّب القعود، ولا القعود في ذلك الموقف الذي يتطلب القيام. 

  • طريق السير والسلوك هو طريق السعادة و العافية

  • فبناءً على هذا، يكون هذا الطريق الذي رسمه العظماء هو أسهل الطرق وأكثرها اعتدالاً واتّزانًا وأبعدها عن القلق والاضطراب، ولقد جرّبنا ذلك بأنفسنا ورأينا نتائجه بأعيننا، فلقد رأينا ما حصل في الماضي وما يحصل الآن وفي المستقبل، نعم، لقد جرّبنا ذلك بأنفسنا لعشرات السنين ورأينا كيف أنَّ متابعة الملاكات التي وضعها بين أيدينا أولياء الله، والاستفادة من تجاربهم الشخصية التي جعلناها نصب أعيننا، والسير وفقًا للبرامج التي كانوا يوصون بها، يقود إلى طريق السعادة والعافية، تلك العافية الواقعية، العافية النفسية، والعافية الروحية. 

  • ألم تقرؤوا في الأدعية المأثورة عن الإمام السجّاد أو الإمام الصادق عليهما السلام حين يقولون: الّلهمَّ إنِّي أسألك العافية، فما هو معنى العافية؟ إنَّ العافية تعني: حفظ النفس من الأخطار ومن تلك الأوهام والتخيّلات التي يحسبها الناس تعقّلاً؛ فهذه هي العافية. فعندما يسلك المرء طريقًا، فعليه أن يسلكه وهو مرتاح البال ومتأكّد من صحّة طريقه، بحيث لا يؤول به الأمر لأن يقول: آخ، لماذا قمتُ بعمل كهذا؟ وليتني لم أقم بهذا العمل! أو ليتني كنت قد قمت بذلك العمل. فالعمل المقترن بـ "يا ليتني لم أفعل" لا يتلائم مع العافية.