انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في أي مرتبة يتحدّد الجانب الظلماني أو النوراني للفعل؟ كيف يتلبّس الفعل بجانبه الظلماني أو النوراني؟ ما هو تأثير أفعال الإنسان الظلمانيّة على وجوده ومصيره؟ وماهي الأفعال التي تؤثّر في نورانيّة الفعل وظلمانيّته؟هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى لمعالجتها. ثم ختم بذكر بعض التوصيات للاستعداد لدخول شهر رمضان وكيف لنا أن نزداد فيه نورانيّة؟ متطرّقًا في ضمن ذلك إلى مجموعة من التساؤلات والمواضيع الأخرى.

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

6
  • { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرينَ أَعْمالاً ۱۰٣ الَّذينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}۱ فأتعس الناس، وأسوأهم حظًّا وأكثرهم مسكنة وضلالاً وخسرانًا هم أولئك الذين أضاعوا تلك المواهب التي وهبهم الله إيّاها والتي كانوا يستطيعون بواسطتها وضع أقدامهم في المكان الذي عجز جبرائيل عن وضع قدمه فيه، والوصول إلى المرتبة التي يُمكنهم عن طريقها اجتيازُ جميع العوالم الربوبيّة وجعلها وراء ظهورهم؛ فقاموا بإتلاف تلك المواهب عن طريق إتيانهم بالتصرّفات الطفوليّة واللغويّة واللهويّة والعبثيّة، فوصلت بذلك أعمارهم إلى نهايتها، لتكون نتيجتها الخسران الأبدي. فيكفيهم من الحسرة والندامة ما سيشاهدونه عند رحيلهم إلى ذلك العالم من نتيجة ما جنوا على أنفسهم، فهذا يُغني بحدّ ذاته عن عذاب جهنّم.

  • المرتبة الثانية للفعل التي يتحدّد فيها جانبه الظلماني أو النوراني

  • وعليه، فإنّ حقائق الأشياء تتواجد في مرتبة المثال الأسفل ومرتبة الصورة المثاليّة الدنيا كما هي وبغضّ النظر عن جانبها النورانيّ أو الظلمانيّ؛ وهذه هي المرتبة الأولى مثلما عليه الحال في الكثير من المنامات أو المكاشفات التي نراها ونطّلع بواسطتها على القضايا والحوادث التي وقعت في الماضي أو تلك التي ستقع في المستقبل، والتي نشاهد فيها عين تلك الصورة الخارجيّة؛ فلا علاقة للحدث الذي سيقع بالنورانيّة أو الظلمانيّة، حيث إنّ ما ينكشف للإنسان هو عين تلك القضيّة والواقعة الموجودة في عالم المثال سواءً كان ذلك في المنام أو في اليقظة فيما يُعبَّر عنه بالمكاشفات أو المشاهدات.. فتلك هي المرتبة الأولى. 

  • وأمّا المرتبة الثانية، فهي أكثر رِقّة وعمقًا ودِقةً من سابقتها، وهي المرتبة التي يتحدّد فيها طبيعة ارتباط ما تحقّق في عالم المثال بالمقام الربوبي وبسلسلة العِلل المعدَّة لتحقّق هذه الأشياء في العالم الخارجي، حيث يتمّ تحديد درجة اقتراب ما يحصل في الخارج ـ من جهة حقيقة الوجود وإفاضة نزول الوجود ـ من نور الوجود أو ابتعاده عن الحقيقة الوجوديّة: فهل تحقّق ذلك في الجانب الظلماني لعالم الوجود أم في جانبه الروحاني والنوراني؟ فمع الاحتفاظ بأصل حقيقة الشيء واستناده إلى المبدأ الأول والحقيقة العليا، فهو يتحقّق في الخارج بشكلين؛ فإمّا أن يتحقّق في الخارج بالحقيقة النوريّة ليلتحق بصفّ العليِّين والملائكة والعقول والأنبياء وعالم الأنوار، أو أن يتحقّق في الجانب الظلماني، ليلتحق بصفّ الشياطين والنفوس الخبيثة وعالم الظلمة والكدورة.

    1. سورة الكهف (۱۸)، الآيات ۱۰٣ و ۱۰٤.