انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في أي مرتبة يتحدّد الجانب الظلماني أو النوراني للفعل؟ كيف يتلبّس الفعل بجانبه الظلماني أو النوراني؟ ما هو تأثير أفعال الإنسان الظلمانيّة على وجوده ومصيره؟ وماهي الأفعال التي تؤثّر في نورانيّة الفعل وظلمانيّته؟هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى لمعالجتها. ثم ختم بذكر بعض التوصيات للاستعداد لدخول شهر رمضان وكيف لنا أن نزداد فيه نورانيّة؟ متطرّقًا في ضمن ذلك إلى مجموعة من التساؤلات والمواضيع الأخرى.

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

15
  • إنَّ الحيوان لا يعرف المكر، وذلك لعدم امتلاكه للعقل، وأمّا الإنسان، فهو يُجيد المكر لامتلاكه العقل؛ فيعمل هذا العقل على تدبير القضيّة وترتيب حلقاتها ووضع كلّ منها في محلّها المناسب.. كيف يحصل كلّ هذا؟ يحصل هذا بسبب أنّ تلك القسوة والتعاسة التي تتّصف بها نفسه تعمد في مقام الظهور إلى رسم هكذا خطّة؛ فتراه عندما يسعى لتحقيق أمر ما، فهو يخطّط له ويرتّب جميع خطواته بالشكل الذي ينتفي معه أيّ مانع يحول بينه وبين تحقيق ذلك الهدف الشيطاني والظلماني؛ فهذا هو دور العقل في هذا المجال، ولكن أيّ عقل هذا؟ إنَّه ذلك العقل الواقع تحت سيطرة الشيطان وهيمنته، لا ذلك العقل المسخّر من قبل القوى الرحمانيّة وملائكة الله، والذي يُسيَّر بواسطتها، وتصله عن طريقها الإشارات والذبذبات الواحدة تلو الأخرى وتعمل على ترتيب خطوات سيره. فمن الطبيعي لمن يصل إلى هكذا مرحلة أن لا يرتكب خطًا أو ذنبًا؛ لأنَّ نفسه كانت منذ البداية نفسًا روحانيّةً ونورانيّةً، ومن الطبيعي والحال هذه أن تتطابق آثارها الخارجيّة معها.

  • فبناءً على هذا، يجب أن تنتظم جميع أفعال الإنسان في هذا الاتّجاه، حيث من اللازم ملاحظة تحقّق الجانب النورانيّ فيها.

  • مثال على ظلمانيّة الطعام: الطعام الذي تُؤدّيه الزوجة مكرهةً

  • إنّ الإرشادات التي ذكرها الإمام الصادق عليه السلام بشأن الطعام ـ كما ذكرنا سابقًا ـ تقع في طريق نفس هذا الهدف؛ لأنّ الأكل هو مسألة مهمّة جدًّا، ويجب أن تُنجز جميع الأعمال على هذا الأساس، ويجب أن تكون كافّة تصرّفاتنا مبنيّة على هذا النهج.

  • ولقد حدّثتكم سابقًا عن أنَّ المرحوم الشيخ الأنصاري كان يقول: يستطيع الإنسان ومن خلال الشاي الذي يشربه في منزل أحدهم أن يعرف فيما إن كانت زوجة صاحب المنزل قد أعدّت ذلك الشاي برغبة ونفس طيّبة أم أنَّها كانت متذمّرة حين إعداده؛ وهذا ممّا لا يستطيع الكثيرون معرفته. فعندما تكون المرأة مستاءة أو تعبة أو لديها مشكلة ما أو لم تكن راغبة في إعداد الشاي، فقيامها بهذا العمل هنا خشيةً من غضب زوجها، وهي تقول في نفسها: «آخ! وهل من المناسب أن يقوم هذا الشخص في هكذا ساعة من الليل بزيارتنا ويتسبّب في إزعاجنا وحرماننا من الراحة، وإن لم أقم بإعداد الشاي له، فسيخبر زوجته بذلك»؛ فتقوم بإعداد الشاي وهي تتذمّر وتتأفّف! فقيامها بإعداد الشاي وهي على هذا الحال يجعل كلّ نفس تتنفّسه وكلّ خطوة تخطوها بمثابة السمّ الذي تصبّه في ذلك الشاي؛ فذلك اللون الأسود الذي يُشاهد للشاي، لم يكن للشاي نفسه، بل هو عبارة عن تلك السموم المصبوبة فيه، وإلاّ فلون الشاي أكثر شفافيّة من هذا، وهو يدلّ على الصفاء والنورانيّة التي أُعدّ بها.