انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في أي مرتبة يتحدّد الجانب الظلماني أو النوراني للفعل؟ كيف يتلبّس الفعل بجانبه الظلماني أو النوراني؟ ما هو تأثير أفعال الإنسان الظلمانيّة على وجوده ومصيره؟ وماهي الأفعال التي تؤثّر في نورانيّة الفعل وظلمانيّته؟هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى لمعالجتها. ثم ختم بذكر بعض التوصيات للاستعداد لدخول شهر رمضان وكيف لنا أن نزداد فيه نورانيّة؟ متطرّقًا في ضمن ذلك إلى مجموعة من التساؤلات والمواضيع الأخرى.

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

12
  • قال لي بعض الإخوة بأنَّهم قد رأوا في مشاهداتهم ومكاشفاتهم البعض ممّن ارتحل عن هذه الدنيا في جهنّم، والعجيب أنَّهم كانوا يقولون في بيانهم لهذا الأمر بأنَّ النار قد استولت عليه بكامل وجوده، وأنَّ تلك النار لم تكن نارًا، بل كانت مرآةً؛ أي أنهَّا كانت تعكس نفس العمل الموجب لها والذي قام به ذلك الرجل، كما أنَّ النار التالية كانت تُري العمل الآخر الذي كان يقوم به، وكانت هذه النيران يختلف بعضها عن البعض الآخر، حيث إنّ أشكال الظلمة التي تحصل للإنسان تختلف عن بعضها البعض.

  • قال لي أحد الإخوة ـ وكان ذلك في حياة المرحوم العلاّمة ـ رأيت فلانًا من الناس في ظلمة عجيبة، والسبب الموجب لهذه الظلمة هو ما يقوم به الآن من عمل، ولم تكن بسبب عمل سابق كان قد قام به، أو عمل سيقوم به مستقبلاً؛ فلِتلك الظلمة التي هو فيها الآن سببها الخاصّ بها وما أوجبها، ولم تكن مجرّد ظلمة عابرة، كأن تقوم بإطفاء المصباح، فيُظلمّ المكان.. كلاّ، لم تكن كذلك.

  • أفعال الإنسان الظلمانيّة هي الوقود الذي يسعّر بها ناره

  • فكم هي عجيبة تلك الآية التي تتحدّث عن النار التي أعدَّها الله للكافرين: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتي‌ وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ}۱. فالوقود هو مصدر إيجاد النار، حيث يُقال للنفط والبنزين والكبريت والبارود والحطب والقطن وقودًا، بخلاف الحجر الذي لا يُسمّى وقودًا؛ لأنَّه غير قابل للاشتعال. وأمَّا حجر جهنّم فهو من الوقود، إذ إنّ مصدره هو قسوة قلوب بني البشر، حيث ستتبدّل تلك القسوة في جهنّم إلى حجر منصهر ومُذاب؛ نظير ما نشاهده في الصور والأفلام عن انفجار البراكين، حيث تسيل منها المواد المنصهرة؛ فتلك الموادّ هي عبارة عن حجر منصهر يتحوّل إلى حجر صلب عند نزوله إلى أسفل الجبل وبرودته، حيث يكون من النوع شديد الصلابة عادةً، غير أنَّه ينزل من الجبل بعد خروجه من البركان على شكل سائل؛ فهو منصهر وحار بالشكل الذي لا يستطيع الرائي أن يعتقد بأنَّه حجرًا، حتّى إذا ما تصلّب، علم عندئذٍ بكونه حجرًا. فهذا لا يعني بأنَّه لم يكن حجرًا منذ البداية، بل هو حجر غير أنَّه كان يعكس جوهره الوجودي في تلك اللحظة ليقول: أنا نارٌ، ولست بحجر عادي.. نعم، أنا نار!

    1. سورة البقرة (٢)، جزء من الآية ٢٤.