انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

18٬256
عنوان البصري
رياضة النفس

في أي مرتبة يتحدّد الجانب الظلماني أو النوراني للفعل؟ كيف يتلبّس الفعل بجانبه الظلماني أو النوراني؟ ما هو تأثير أفعال الإنسان الظلمانيّة على وجوده ومصيره؟ وماهي الأفعال التي تؤثّر في نورانيّة الفعل وظلمانيّته؟هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى لمعالجتها. ثم ختم بذكر بعض التوصيات للاستعداد لدخول شهر رمضان وكيف لنا أن نزداد فيه نورانيّة؟ متطرّقًا في ضمن ذلك إلى مجموعة من التساؤلات والمواضيع الأخرى.

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

الوصف:

في أي مرتبة يتحدّد الجانب الظلماني أو النوراني للفعل؟ كيف يتلبّس الفعل بجانبه الظلماني أو النوراني؟ ما هو تأثير أفعال الإنسان الظلمانيّة على وجوده ومصيره؟ وماهي الأفعال التي تؤثّر في نورانيّة الفعل وظلمانيّته؟هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى لمعالجتها. ثم ختم بذكر بعض التوصيات للاستعداد لدخول شهر رمضان وكيف لنا أن نزداد فيه نورانيّة؟ متطرّقًا في ضمن ذلك إلى مجموعة من التساؤلات والمواضيع الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ماهي حقيقة النورانيّة والظلمانيّة في فعل الإنسان؟

8
  • فإن أهمل المريض وخالف التوصيات، فسوف يستفحل المرض ويصل الورم السرطاني إلى الجهاز العصبي؛ فعندها، وحين يأخذ المرض بتلابيبه، ترى صوته يرتفع بالصراخ والعويل، ولا يستطيع معرفة طعم الراحة والهدوء.. ما الذي جرى؟! ولماذا لم يرتفع صوتك قبل هذا يا عزيزي؟! لأنَّ الورم السرطاني لم يكن قد وصل إلى المركز العصبي بعد، وأمّا الآن وقد أصبح على وشك الضغط عليه، فقد ارتفع صوتك وأخذت بالجري مسرعًا ـ وأنت لم تُكمل لبس ملابسك بعد ـ نحو هذا الطرف وذاك لمعرفة ما الذي حلَّ بك! آلآن وقد انتهى كلّ شيء! فلو أنَّك قد أجريت عمليّة جراحيّة الآن، فسوف لن تنفعك في شيء، حيث وصل المرض إلى الدم، ولا يفيدك والحال هذه حتّى تبديل دمك. فيبقى الرجل يتردّد بين هذا المكان وذاك حتّى يرحل عن الدنيا بعد شهرين أو ثلاثة، إذ ترتفع الأصوات عندها بنعي حُجّة الإسلام الذي رحل إلى دار البقاء؛ ففي ذلك الوقت الذي يرى فيه عزرائيل، أو في تلك اللحظة التي يُخبره فيها الأطباء بعدم وجود فرصة له للبقاء على قيد الحياة لأكثر من شهرين، سيشعر بأنَّ الدنيا قد اندكّت على رأسه، ويعلم عندها فقط ما الذي جناه على نفسه! وسيعلم بأنَّ عمره قد ذهب هباءً، وبأنَّه لم يستفد من ذلك المصباح وتلك النداءات التي كان يصدرها العقل للعشرات من السنين والتي كانت بمثابة النقر على رأسه لغرض الاستيقاظ من نوم الغفلة، حيث سيتمّ استعراض كلّ هذه الأمور أمام عينيه في هذين الشهرين، وسيتبدّل كل واحد منها إلى أفعى وعقرب تداعب روحه ونفسه وسرَّه بلسعاتها المؤلمة. فكلّ شيء ثابت ومحفوظ في محلّه في عالم الوجود، فلِماذا لم تستفد من تلك النداءات؟ ولِماذا لم تستفد من ذلك التنبيه؟ وما الذي حصل لذلك القلب الذي لم يكن يتمكّن من إيذاء حتّى نملة صغيرة في ذلك الوقت، فإذا به الآن يُضرِّج بريئًا بدمائه من دون أن يرفّ له جفن؟ فأين ذهبت تلك الرحمة وذلك العطف وذلك الوجدان وتلك الفطرة؟ فهذا هو حال الدنيا! فلا تتصوّروا بأنَّ تلك الامتحانات خاصةّ بالماضين فقط، بل هي تحصل الآن وستحصل في المستقبل، وهي تحصل كلّ يوم.. نعم، إنَّها تحصل كلّ يوم.

/