انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

16٬143
عنوان البصري
رياضة النفس

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

الوصف:

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

9
  • وأمّا في غير هذه الموارد مثلاً لو كان هناك شخص اختار طريقاً ما ومضى فيه، فعلى المجتمع أن يهيّئ له أجواء الأمن الكاملة، وهو ـ بعد ذلك ـ وبحسب فهمه إن لم يرد أن يمضِ فالأمر راجع إليه، فهو يريد أن يذهب إلى هناك ولا يريد أن يذهب إلى هنا؛ فهل الأمر بالإجبار؟! هل الأمر بالضغط؟! فما هذا المنطق وهو أن يقوم عدّة أفراد بأخذ القرار عن الجميع، وعلى جميع الأفراد أن يكونوا تابعين لمجوعةٍ واحدةٍ وتيّارٍ واحدٍ؟! ما هذا ؟! هذا لا معنى له!

  • يجب أن يكون الجميع أحراراً في اختيارهم، فمن إحدى خصوصيّات حوزاتنا العلمية الآن، وهي من الخصوصيات البارزة فيها، هي أن كلّ شخص حرٌّ في اختيار أستاذه، فمثلا لو كان هناك عشر حلقاتٍ درسيّة، فإن لم تعجبك إحداها فلك الحريّة أن تذهب للأخرى، فإن لم تعجبك الثانية، فلك أن تذهب للأخرى... وهكذا.

  • قال المرحوم والدنا: عندما أردت أن أدرس المكاسب ذهبتُ إلى أحد العلماء (وقد توفّي طبعاً وانتقل إلى رحمة الله، وقد كان هذا الشخص الذي يتحدّث عنه عالماً فاضلاً متضلّعاً تقيّاً)، يقول السيّد العلاّمة: ذهبنا إليه وبدأنا معه بدراسة كتاب المكاسب، وفي اليوم الأول قبل أن يشرع بالدرس بدأ بذكر الإشكالات التي ترد على هذا الدرس، فقلت له: اشرح الدرس أوّلاً ثمّ ابدأ بإيراد الإشكالات التي ترد على الدرس، أو نقد الإشكال المطروح، إذ ليس مناسباً أن تبدأ بطرح الإشكالات على الدرس وأنت لم تشرع بشرحه وتدريسه بعد! وهكذا فإنّ طريقة شرحه وكيفية بيانه لم تعجبني، فلم أحضر في درسه بعد ذلك. 

  • يقول رضوان الله عليه: وفي اليوم التالي نظرت من الطابق العلوي (حيث إن حجرة سماحته كانت في نفس مدرسة الحجّتية) فرأيت ذلك الشخص يمشي مع عدّة من التلاميذ في المدرسة بحثاً عني ويقولون: أين هو؟! ولم أذهب بعدها.

  • وكان يقول أيضاً: لقد ظللت خجلاناً دائما لأجل أنّني لِمَ لَمْ أذهب لأرى حقيقة الدرس قبل الالتحاق به ثم بعدها ألتحق به إن كان يوافق ما أريده، فذلك أفضل من أن أتورط به هكذا. والمكاسب كما يعرف الأصدقاء ليس كتاباً من صفحة واحدة أو صفحتين، بل دراسته يحتاج لسنتين أو ثلاث سنين. وقال رضوان الله عليه: الخلاصة أنّني لكي أدرس درس المكاسب غيرت سبعة عشر أستاذاً. فإذا كان الأستاذ الأول غير مناسب للإنسان ولم يعجبه، فعليه أن يذهب لشخص آخر، فإن لم يعجبه الثاني، يذهب لآخر إلى أن يصل إلى مكان يكون فيه ذلك الشخص مقبولاً بالنسبة له.

/