انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

16٬143
عنوان البصري
رياضة النفس

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

الوصف:

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

7
  • ولكن بالنسبة لأولئك الذين يريدون أن يعيشوا في مثل هكذا مجتمع، كالأطفال الذين يريدون أن ينشؤوا هناك، فهذا بشر ويريد أن يعيش في هذه المدينة، فهل عليه ـ لكي يعيش كبشر ـ أن يخرج من هذه المدينة ؟! أم هل يتوجّب عليه ألاّ يخرج من منزله؟! ألا يجب عليه أن يحصّل رزقه؟! هل عليه ألاّ يشتري اللحم ولا يذهب إلى السوق؟!

  • الأمن الاجتماعي يعني توفير الفرصة المناسبة لكل فرد حتى يتكامل

  • هذا هو الأمن بلحاظ المجتمع أي الأمن الاجتماعي، فالمجتمع في حدّ نفسه له حقّ. المجتمع هو تلك البيئة التي يستطيع فيها كل شخص أن يجد لنفسه طريقًا نحو نقطة كماله الخاصّة به، ففي الجانب العلمي مثلاً لا يكون هناك حدّ أو حاجز بحيث لا يمكن للإنسان أن يتجاوز ذلك الحدّ.. لا يكون هناك مانع له في ذلك المجتمع يمنعه من الارتقاء العلمي، وينبغي أن يكون تحصيل العلم على السواء بالنسبة للغني والفقير، وأن يكون الوصول للمراتب العلمية العالية لجميع أفراد المجتمع بشكل متساوٍ؛ لماذا؟ لأنه لا ذنب للفقير في كونه فقيرًا.

  • فالفقر يكون تارة بسبب إهمال الشخص لنفسه وهو يوقع نفسه في البطالة وهذه الأمور، ففي هذه الحالة يُحرم من كثير من الأمور، ولكنّه تارةً أخرى يكون فقيرًا وليس عنده مال بسبب وضعيّته وموقعيّته والحوادث التي جرت عليه، والظروف التي أحاطت به دون اختيار منه، فأضحى من الطبقة العادية بسبب المسائل التي جرت عليه. مثل هذا الشخص له حقّ أن يعيش في المجتمع وله حقّ أن يتطوّر ويتكامل، وأن يصل إلى ما يقتضيه استعداده. 

  • إن كان هو لا يطلب أكثر من ذلك، فهو لا يريد، وهذا لم يعد تقصير أحد، ولكن وظيفة المجتمع أن تؤمّن جميع الإمكانات ـ من جميع النواحي ـ لابن تلك العائلة الفقيرة و أن توفّر له الفرصة التي أمّنتها للفرد الغنيّ. وبعد ذلك فإن وصل الشخص لتلك الرتبة وذلك الكمال فبها، وإن لم يصل فالتقصير ليس من المجتمع والدولة، فاختيار ذلك يرجع لإمكانات نفس الفرد. وكذلك الأمر بالنسبة للحصول على المسائل الأخرى، مثل المسائل الصحيّة ومسائل السلامة وأمثال ذلك، فكل الإمكانات التي تُجعل تحت تصرف الفرد الغني في المجتمع يجب أن توفّر كذلك للفرد الفقير من دون أيّ تفاوت؛ لأنّه من حقّه أن يعيش في هذا المجتمع ومن حقّه أن يتكامل فيه.

/ 380