
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
الوصف:
إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
26العرفاء يولون مسألة التوسّل بأهل البيت عليهم السلام أشدّ الاهتمام
كان المرحوم القاضي يقول: لقد نمتُ في كل شبرٍ شبرٍ من صحن سيد الشهداء عليه السلام. فيا من تعتقدون بأنّ هؤلاء العظماء خارجون عن الإسلام، تعالوا وانظروا مَن هم هؤلاء! هذا العارف العظيم من أحد آثاره هو ما رأيناه قبل أيّام قلائل۱، فهذا المرحوم آية الله الشيخ بهجت رحمة الله عليه.. لقد كان ارتباطنا به قوياً، فقد كان كلّما يتشرف بالمجيء إلى مشهد يأتي لزيارة المرحوم العلاّمة، وفي بعض تلك الأحيان أكون حاضراً في تلك المجالس، وكنّا نستفيد كثيراً من هذه الارتباطات، في هذه الأوضاع [وهي أوضاع تشييع جثمان الشيخ بهجت] رأى الجميع استقبال الناس له وتلك الحال والأجواء التي كانت، كلّ ذلك كان بسبب ارتباطه بالمرحوم القاضي، نعم الناس الآخرون يرحلون عن هذه الدنيا أيضًا ولكن لا يحصل معهم هكذا، فما حصل في هذه المسألة يختلف، فقد كان هناك أجواء وحالة روحية، والكلام الذي يُتحدث به عن هكذا شخصية كان يُربط كله بالمرحوم القاضي، فذلك هو أصله، فتلك الحالة هي حالة المرحوم القاضي وأجواؤه قد تبلورت بهذه الشخصية بهذه الكيفية، وجذبت الناس إليها بهذه الطريقة. ألا يكفي هذا؟! ألا تكفي هذه المسألة للانتباه؟! علينا أن نفتح أعيننا ونعلم وباختصار أنّه لا ينبغي أن نخلط المجاز بالحقيقة، وألاّ نستبدل الأصل بالفرع، وأن نعلم أنّه وبحسب القول المعروف:
اين همه آوازها از شه بود *** گرچه از حلقوم عبد الله بود٢ [ترجمته: إنّ كلّ هذه الأناشيد أطلقها الشاه وإن كانت قد خرجت من حنجرة عبد الله]
فمن هناك أتت تلك الحركة وتلك النفحات، وكان ذلك واضحاً، نحن أيضًا شاركنا في تشييعه وشاهدنا واقعًا ذلك العدد الضخم من المشيعين، ويبدوا من حالة وأجواء الناس أن تشييعه يختلف عن التشيّيعات الأخرى، يعني كان ظاهراً من الحالة والأجواء أن المشاركين في تشييعه كانوا يعيشون جواً خاصاً وأحوالاً متمايزة، فقد كانوا يشيّعونه برغبة وشوقٍ؛ ففي بعض الأحيان يشعر الإنسان أن المشيّعين يمشون خلف الجنازة بالقوّة وهم يقولون: يا إلهنا متى ندفنه ونرتاح من هذه الأجواء الحارة؟ ومتى نرتاح من هذا الابتلاء؟ متى نهيل عليه التراب ونذهب بعدها للمشاركة في المجلس لتعزية أهله.
- كان وقت هذه المحاضرة بعد وفاة المرحوم الشيخ محمد تقي بهجت في قم المقدسة بوقت قليل، حيث توفي رحمه الله في ٢٢ جمادى الأولى لعام ۱٤٣۰ وألقيت هذه المحاضرة في ٢۸ جمادى الأولى لعام ۱٤٣۰هـ ق، وكان الشيخ بهجت أحد تلامذة آية الله السيد علي القاضي.[المترجم]
- *** ورد في كتاب المثنوي الدفتر الاول بهذه الكيفية: مطلق آن آوازه خود از شه بود *** گرچه از حلقوم عبد الله بود
