انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

16٬143
عنوان البصري
رياضة النفس

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

الوصف:

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

23
  • انظروا هنا تتضح المسألة، فإذًا هنا قبلتك هذه ليست قبلة مشتركة، فإنك توجّه وجهك تجاهها فقط هكذا، قبلتك هي نفسك التي أنت تسجد إليها، غاية الأمر أنك وضعت أمامك أربعة جدران مثلًا، وهذه الأربعة جدران والأحجار هي من وضعك، وهي ليست الكعبة، فالكعبة هي في قلبك، فأنت تصلي للكعبة التي هي في قلبك، وليس إلى الكعبة، والآن هل يمكننا أن نقول: نحن مشتركون في الكعبة وأمثال ذلك؟! هكذا هو وضعنا الآن.

  • حسناً، لِمَن وضع الإسلام هذه القوانين؟ للشخص الذي يريد أن يظلِم، وأما الشخص الذي لا يريد أن يظلم ويريد أن يتعامل في المجتمع بشكل إنساني، ويتصرف بشكل إنساني، ويعيش في المجتمع بالطريقة الإنسانية، فهذا لا حاجة له بالقانون، فهو نفسه يرى الحدود، وهو يرتّب أموره على ألاّ يتجاوزها، فهو يقول: عليّ أن لا أغصِب تلك الأرض المجاورة لي وأضمّها إلى ملكي، فإن الوجدان يقول: لا تفعل، الفطرة تقول: لا تفعل، الإنسانية تقول: لا تفعل. وفي المقابل هناك من لا يمتلك هذه القيَم، فإن شعر بأن هناك قوة تسنده [وشخص يدعمه ويجري له معاملاته كما يحبّ]، ومالك هذه الأرض شخصٌ مظلوم ولا يقدر على شيء ، فتراه يقول: خذ هذه الأرض وزِد عليها مائة متر لتلك الجهة، ابدأ بوضع أساساتك من هنا، فلا أحد يهتمّ لأحد! تجاوز وخذ من أرض جارك، وحتى إن اشتكى عليك بعدها فإنّ المسألة بالأخير ستصل إلى حدٍّ معين وتُحل. ثم يذهب ويضم الأرض التي بعدها وهكذا.

  • نقل المرحوم العلاّمة قضيّة ـ نقلها في كتابه "الروح المجرّد"۱ ـ حول الأرض التي أخذها عديل المرحوم السيد الحداد رضوان الله عليه، وهي أرض المنزل المجاور لمنزله، وذلك أن والد زوجته كان قد أهدى الأرض والمنزل لها، فجاء هذا وغصبها منه وبقي فيها لسنين طويلة، وهو يقول: لا أعطيها له ولا أتركها، ومن جهة أخرى فإنّ السيد الحداد ليس من الأشخاص الذين يقومون ويذهبون إلى المحكمة، فهل من أجل كونه سيّدا مظلوما وعنده عزّة وكرامة وشخص محترم وذو عظمة، ولا يُعلّق نفسه في مثل هذه المسائل من أجل عدة أمتار مثلاً، تقوم أنت بغصبها ؟! فتسيء الاستفادة من كرامة هذا السيد ؟! هل هذه إنسانيّة؟! علماً أنّ الله تعالى قد أصابه ببلاء. 

    1. لروح المجرّد ، ص ۱۰٣.
/ 260