
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
الوصف:
إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
21يقول: "لا أغمد سيفًا سلّه الله"؛ فالسيف الذي سلّه الله هو خالد بن الوليد فلماذا أنا أغمده ؟! فنحن الآن بحاجة له! بالعافية عليه ما فعل! وينبغي عليه أن يفعل الكثير من الأعمال من أمثال هذه الأعمال، بالعافية عليه! ليذهب ويعملها! هذا ما يعبر عنه بعدم القاعدة، وهكذا يصير العالم بلا نظام ولا قانون.
ولكن عندما يصل الدور لأمير المؤمنين عليه السلام وعدم بيعته، فلا إشكال أن تذهبوا وتضربوه! وتحرقوا بيته! بيت ابنة رسول الله ! اجلبوا الحطب إلى هناك، وعندما تشعرون بأنّ ابنة رسول الله خلف الباب ارفس الباب بتلك القوة حتى تهرسها ! كل هذا لا إشكال فيه ولا عيب!
هناك عبارة ـ واقعًا عبارة عجيبة ـ ينقلها أهل السنة، لا أعرف أين قرأتها في أي كتاب ولكنّي رأيتها قطعًا بعينيّ، وقد رأيتها في كتب أهل السنة، إن شاء الله يذهب الأصدقاء ويبحثوا عنها ليجدوها.۱
قال عمر: عندما أتت فاطمة إلى خلف الباب، ورفسْتُها برجلي سمعْتُها أنّتْ أنّةً، ومن شدّة تلك الأنّة شعرت في قلبي بالعطف عليها بعض الشيء، ولكني تذكرت فجأة أولئك الأشخاص الذين قُتلوا على يد عليّ، فحينها زدت من عصري للباب. انظر إنّ هذه العبارة هي عبارة عمر!
يأتي شخص مثل هذا وبهذه الحالة وبهذه الصفات فيتولّى أمور الناس، ويأمر هذا وينهى ذاك والآن افعل هذا ولا تفعل ذاك! شخص بهذه الوضعيّة! شخص يقتل ابنة رسول الله بهذه الكيفية.. [ويقول:] أجل نقتلها، وما الإشكال في ذلك؟! فإن ذلك من أجل استمرار حكومتنا.. فلتقتل ابنة رسول الله ولتقطّع قطعة قطعة وليُقتل محسنها! لا بأس في ذلك؛ فذلك كلّه فداء ليوم من أيام حكومتنا!
لا يصحّ التغاضي عن أخطاء ظالمي أهل البيت والتستّر عليهم بحجّة الوحدة الإسلامية
نعم هذا ما حصل، ويجب أن يعرف الناس ذلك، وينبغي أن يطّلعوا عليه، وإلا فإن أردنا ان نتجاوز عن كل مبانينا، فمن الأفضل أن نذهب ونصير نصارى! فما الإشكال في ذلك؟! لماذا نتّحد مع أهل السنة؟ لنتّحد مع النصارى، لنتّحد مع الجميع! فما دامت هذه هي الفكرة فلماذا نَحُدّ أنفسَنا ؟! يقولون: لأن رسولنا مشترك! أيّ رسول؟! ما الكلام الذي سمعتموه من رسول الله ونفّذتموه حتى تقولوا بأن رسولنا واحد؟!، هل سمعتم وصيته في ذريّته وأهل بيته؟! هل أطعتم أمره باتّباع عليّ؟! هل أطعتم أمره باتباع أمير المؤمنين ؟! هل أطعتم أمره عندما قام بتنصيبه خليفة في يوم الغدير؟! هل سمعتم بذلك؟ إذن أين هو الاشتراك بيننا؟
- كأنّ سماحة السيّد يشير إلى الرواية التي نقلها العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ج ٣۰ ص ٢۸۷ ، وهي رواية طويلة، وموضع الشاهد فيها قول عمر بن الخطاب : "... فضربتْ فاطمةُ يديها من الباب تمنعني من فتحه، فرمته فتصعب عليَّ، فضربت كفيّها بالسوط فآلمها, فسمعت لها زفيراً وبكاءً, فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب فذكرت أحقاد عليّ وولوعه في دماء صناديد العرب, وكيد محمد وسحره, فركلت الباب وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه, وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها, وقالت: يا أبتاه! يا رسول الله! هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك, آه يا فضة! إليك فخذيني فقد والله قتل ما في أحشائي من حمل..."
