
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
الوصف:
إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.
فلسفة تشريع القوانين والأحكام
19وقد قام خالد بن الوليد بذلك؛ لأنّ زوجة مالك كانت امرأة جميلة وقد وقعت عين خالد عليها ففعل ذلك.
وقد كان بين عمر وخالد بن الوليد اختلاف سابق، فعندما قدم خالد بن الوليد إلى المدينة أراد عمر أن يستفيد من هذه الحادثة ـ ليس لأجل الله بل لنفسه ـ فقام وذهب إلى أبي بكر وقال له: ليست المشكلة في قتله لمالك، ولكن المشكلة في الزنا الذي زناه، فإنه زنى زناً المحصَن ـ بالفتح ولا يقال: المحصِن بالكسرـ وزنا المحصنة يطلق على الزنى بالمرأة التي لها زوج، وله شرائط خاصّة به سواء بالنسبة للرجل أم المرأة، فهذا الزنا يسمّى الزنا بالمحصَنة، فالرجل لو كان متزوجاً وكان متمكنًا من زوجته، وزنى بامرأة ليست بذات بعل، فهذا الزنا هو زنا المحصَن، وأما بالنسبة لتلك المرأة (التي زنا بها ولم يكن لها بعل) فهو ليس زنى المحصَنة؛ ولذا يجب أن تُجلد الحدّ، ويحرم رجمها، أمّا الرجل فيجب أن يُرجم، لأنّ زناه زنا المحصَن.
وإن كانت المرأة متزوجة فزنت برجل غير متزوج، فذلك الزنا هو زنى المحصَن من الطرفين، أي من طرف الرجل ومن طرف المرأة؛ لأن ذلك يُعد تعدّياً على حقّ الغير، فيجب رجم الطرفين ورميهم بالحجارة.
ومن الجدير بالذكر أنّ الرجم من أحكام الإسلام الضرورية، فقد كان موجودًا في السابق وقد عُمِل به، والحكم هو كذلك الآن، ولكّننا نرى البعض في هذا الزمان يطرح المسألة بشكل آخر، فعلى أولئك أن يذهبوا ويستعدّوا للحساب والمُساءلة لاحقًا، فإنّ حكم الرجم قد كان ثابتاً ولا شكّ في هذا المطلب. وإنما شُرّع الرجم لكي لا يتحقق هذا الأمر، فعندما يُرجم شخصان ـ ويجب على الجميع أن يشاهد ذلك ـ فلن يكون هناك شخص ثالثٌ بعدها!
أحكام الإسلام ليس فيها مزاح مع الناس؛ فهذا الأمر إنما هو لرفع الخيانة من المجتمع. وإلاّ فإنهم إن أتوا بالجاني ووضعوا له المكان المريح، وجلبوا له كل يوم الأرز مع الكباب، وسيجارة "وينستون" ووضعوها أمامه، ثم يقال له: تفضّل؛ فمن المعلوم إلى أين سيصل حال المجتمع!!
