انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

16٬143
عنوان البصري
رياضة النفس

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

الوصف:

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

15
  • وهكذا استمرّ ذلك إلى أن انتقل إلى رحمة الله، فقمنا بدفنه في "هامبورج" في مقبرة للمسلمين، وفي اليوم التالي طُرق باب منزلنا، فأتيت ورأيت موكب عزاء من النساء اللاطمات على الخدود والصدور [السيد ممازحا] قائلين: يا سيّد ما الذي فعلته؟! لقد ظلمتنا ! لقد خُنتنا! كانت عبارتهم هكذا: أنت بهذا العمل قد خنتنا، وضيّعت حقّنا، وجُرْت علينا. فقلت لهم: ما الذي فعلته؟! فإنكم أنتم طوال هذه المدة ـ ما شاء الله عليكم ـ طوال فترة الأسبوعين أو الثلاثة بتمامها كنتم تزورن ذلك الرجل المسكين لدرجة أنه صار خجلًا منكم [ممازحاً]. قالوا: من دون إجازتنا أخذته ودفنته، والحال أنه كان بإمكاننا أن نأخذ جنازة أبينا إلى بعض الجامعات، ومراكز الطب القانوني، ونبيعه بتلك القيمة من (الماركات)۱، وأنت بفعلك هذا قد حرمتنا من هذه المنفعة!

  • ما الذي يصنعه الإنسان بهذا النحو من التفكير؟! يعني لو أنهم يأتون ويقولون للشخص ألف كلمة قبيحة.. ألف كلمة قبيحة، ويصفوه بها فإنّ ذلك سيكون أهون من عملهم هذا! فمن جهة لم يأتوا لزيارته خلال تلك الثلاثة أسابيع حتّى مرّة واحدة، ومن جهة أخرى يأتون ويقولون هذا الكلام! يعني هل يصل الإنسان لهذه الدرجة؟! يعني واقعاً هل يمكن أن يصل الإنسان لهذه الدرجة، بحيث يتعامل مع جنازة أبيه كما يتعامل مع التمثال والخشب ولحم القصّاب؟! هل رأيتم القصّاب وهو يعلّق اللحم ؟! يعني هم يجيزون أن يتعاملوا مع هذا الأب بهذه الطريقة، فماذا يوجد في قلوب هؤلاء؟! ما هو الإحساس الموجود عندهم؟! ما هي الرحمة الموجودة في هذه القلوب؟! ما العاطفة المتبقيّة في وجودهم بعد ذلك؟! أي إنسانيّة متبقية في وجودهم؟!

  • نعم نحن لا نقول بأن تلك الحالة حالة عامّة، فقد يكون بينهم أناس مختلفون، وقد يتغيرون لو حصلت لهم تربية وأجواء أفضل، ولكنّ الحال عندهم الآن بهذا الشكل، وما هو موجود الآن هو هذا. من هنا على الإنسان أن يعرف قيمة وقدر القوانين الإلهيّة، والتي شُرّعت على أساس المسائل المعنويّة، لا على أساس المادّة، ولا على أساس القوانين المادية، كما قلنا ذلك في الجلسات السابقة، يجب على الإنسان أن يعرف قيمة هذه الأمور.

    1. عملة ألمانية .
/