انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

16٬143
عنوان البصري
رياضة النفس

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

الوصف:

إنّ القوانين و الأحكام سواء في القوانين الوضعية أم في الأديان الإلهية تشرع على أساس مراعاة أصلين أساسيين؛ فما هما هذان الأصلان؟ و ما هو الفرق حينئذٍ بين التشريعات الإلهية و القوانين الوضعية المادية؟ أسئلة عميقة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة تشريع القوانين والأحكام

10
  • فمثلاً لو كان هناك شخص يقول: هذا الذي لم يعجبك أسلوبه قد أعجبني أنا، وإني أراه أحسن من الجميع، فمثل هذا فليتوكل على الله وليشرع بالدرس، ولا إشكال في ذلك.

  • وبالمناسبة فإنّ هذه المسألة ـ وهي مسألة اختيار الأستاذ ـ من المسائل التي تتميّز بها الحوزة العلمية على باقي المجامع العلمية والجامعات، فالشخص حرّ فيها، فإن أحبّ أن يذهب إلى هذا الأستاذ ذهب وإن لم يحبّ، لم يذهب؛ نعم لا أدري ما هو وضع الجامعات الآن في هذه الأيام؟! إلاّ أنّه في السابق كانت هكذا، حيث كان الطالب مجبوراً على الأستاذ.

  • حرّية الاختيار واحترام الإنسان في مدرسة العرفان

  • هذه المسألة نفسها تنطبق على سائر الموارد بنفس الكيفية، يعني أنّ الشخص حرّ في انتخاب مسير حركته المعنويّة، ولكلّ شخص أن ينتخب مسيره على أساس معلوماته واستيعابه، تلك المعلومات التي جمعها من جهات مختلفة، وأوصلته تلك المعلومات لأن يختار هذه النتيجة. حسنا لماذا يَعذِل الإنسان الآخرين؟! ولماذا يلومهم؟! لماذا يعيب عليهم؟! إن كان الشخص الآخر قد أخطأ فما المشكلة في ذلك؟! لا يوجد مشكلة. فالواجب على الإنسان أن يُخرج الطرف الآخر من خطئه، أمّا أن يأتي ويمنع تيارًا مّا لكي تجري الأمور طبقاً لتفكيري وآرائي، فهذا ليس صحيحاً، وليس مقبولاً.

  • ذكرت لكم في الجلسات السابقة، أنّ الإمام الصادق عليه السلام كان يمشي مع أحد أصحابه، فخرجت جارية ذلك الشخص معهما لكي تساعده بأن تأخذ الأشياء التي يشتريها وتجلبها، فلفت شيء انتباهها فجأة وابتعدت عن سيدها، فرجع ذلك الشخص ولم يجدها وبدأ يكيل الشتائم لها، فوقف الإمام عليه السلام غاضباً وغير راضٍ، وقال له: لماذا تشتم هذه المرأة؟! فقال له الرجل: إنها نصرانية يا بن رسول! ـ حسنًا وإن كانت نصرانية فهذا هو دينها، فلتكن نصرانية، إنه دينها، فهذا هو الدين الذي قد اختارته، (أنا الذي أقول هذا الكلام وأما الإمام فلم يقل ذلك) فحقّانية دين الإسلام لم تتضّح لها بعد، فبأيّ حقّ تهين شخصًا مسيحياً؟! وواقعا هذه المسألة مسألة عجيبة، هل لنا الحقّ بأن نهين شخصًا مسيحياً ؟! هل لنا الحقّ بأن نهين شخصًا يهوديًا ؟! هل لنا الحقّ بأن نهين حتى شخصًا ليس متديناً بدين؟! طبعا أنا أتحدّث عن الشخص الذي لم يتدين بدين لا عن عناد وغرض ـ التفتوا ـ بل بسبب عدم فهمه، فهو لا يفهم.. هو لم يدرك الله، وذلك بسبب الوضع والجوّ المحيط به وحياته والمحيطين به.. بسبب ذلك هو لم يدرك ذلك الحق، ولكن هل هو إنسان أم لا؟ هل عنده قابليّة للهداية أم لا؟ فالكلام هنا، وهو ما الفرق بين ذلك الشخص الذي لا يعرف حتّى الله، ولكن لديه القابلية للهداية، مع ذلك الشخص الآخر الذي وُضِع في أجواء بحيث صار يعرف الله ويعرف رسول الله ويعرف أمير المؤمنين، ويعرف التشيّع؟ ما هو الفرق بينهما؟! إذا كان بينهما فرق فلماذا وردت عندنا تلك الآيات والروايات الكثيرة حول المستضعفين بأنّ حسابهم يختلف عن حساب البقيّة؟! هل المستضعفون يعيشون على كوكب المريخ؟! لا، إنهم ههنا، على هذه الأرض، في هذا المكان، فيما بيننا، جيراننا، أصدقاؤنا، يمكن أن يكونوا هؤلاء منهم، يمكن أن يكونوا لم يفهموا، فإنهم قد وُضعوا في أجواء لا تتناسب مع التديّن والتشيّع، ولكن عندما تختلف تلك الأجواء وتتغيّر علاقاته تراه يتغير، فالإنسان يشعر بهذه المسألة ويراها.

/