انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

15٬980
عنوان البصري
رياضة النفس

في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

الوصف:

في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

11
  • وكثيراً ما كان يحدث ذلك في زمان المرحوم العلاّمة، فقد جاءه يوماً أحدهم وكان قد أساء وخالف ما عاهد عليه أحد إخوانه، إمّا تقصيراً أو عمداً... فكانوا يأتون إلى العلاّمة، وكان يقول لهم أنّ الحقّ مع فلان، وأنت يا فلان مخطئ وعليك أن تقوم بعدّة خطوات تصحيحاً لذلك، وعلى نحو الإجمال عليك:

  • أولاً: أن تدفع كافة الخسائر المادية التي تسبّبت بها.

  • ثانياً: أن تعلن اشتباهك، وتعيد لذاك الرجل كرامته التي أهرقتها بين أصحابه في السوق (فيما لو كان تاجراً مثلاً).

  • وهذه الأحداث واقعيّة، وأنا بنفسي كنت شاهداً على إحداها، حيث جاء اثنان من الأصدقاء من إحدى المدن إلى طهران، وقصدوا منزل المرحوم العلاّمة، وأذكر أنّه حدّد لهم ما ينبغي فعله: أنِ اذهب يا فلان إلى السوق، وأعلن أمام الناس أن عمل صديقي كان صحيحاً وأنا من أخطأ. كان يقول له: عليك أن تقول هذه الكلمات حرفاً بحرف، أنا اشتبهت وأخلفت بوعده، وعمله هو الصحيح. 

  • الكلام عن ذلك سهل ولكن كيف يمكن للإنسان أن يطبقّ ذلك؟! إذا كان للإنسان مكانة وموقعيّة وشأن، والناس تحسب له ألف حساب في السوق، وكلّ التجار يحترمونه، وهم يعتبرونه تلميذاً للمرحوم آية الله الأنصاريّ، لكنّ المرحوم العلامة كان يقول: ليس التتلمذ عند المرحوم الأنصاريّ هو المهمّ عندي، ولا كِبر سنّك مهمّ، لا ولا اتكاؤك على العصى، ولا صلاة الناس بإمامتك، ولا إيداعهم أموالهم عندك أمانة، لا شيء من ذلك يهمّني! لقد أذهبت ماء وجه مؤمن، فعليك أن تمضي وتعيده بهذا النحو والسلام ! مثل هذا الكلام، عمّن يمكن أن يصدر؟ ومن يكون صاحبه؟ إنّ من يتكلّم بذلك هو العارف بالله! العارف بالله هو الذي لا يهمّه شيء... ، إذا استطعت أن تقول: أيّها الناس! أنا المذنب، حينها ستكون للمرحوم الأنصاريّ قيمته بين الناس. التفتوا كم هي دقيقة هذه المسألة! إذا تعلّلنا وقلنا الآن لا يجب ذلك؛ فالقضيّة تتعلّق بالمرحوم الأنصاريّ، الأفضل أن لا نتكلّم، فهذا الكلام ينقص من كرامتنا، اعلموا أناّ إذا لم نُقدم على الاعتراف فقد وقعنا في خسران كبير.

/