
الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية
في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.
الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية
الوصف:
في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.
الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية
10نحن نقول له: جيّد، فكما نقلوا لك المسألة كذباً، و قمت بدورك بنقلها لجميع الناس وأذهبت ماء وجه ذلك العالم، وجعلته مخالفاً للدين منحرفاً - تفضّل الآن أمام الناس أيضاً وقل: لقد ارتكبوا عملاً شيطانياً وقالوا كذباً وزوراً، وإنّما قلت ما قلته على أساس من هذا الكذب. وهذه الأيام تمضي وحتّى الآن لم يقل شيئاً! فما هذا؟ هل هذا النحو من التفكير إلهيّ؟! كلاّ، هذه ماديّة وتقديس للمادّة أيّاً كان ذلك الرجل الذي تحدّث عنه! لقد ذهبتَ بكرامة مؤمن، فلا بدّ أن تخرج أمام الناس وتعيد له شأنه واعتباره، فلماذا لا تقوم بذلك؟! هل السبب أنّ ذلك المؤمن ليس على قيد الحياة الآن! إذا لم يكن موجوداً، فالله موجود! والملائكة عن اليمين وعن الشمال قعيد! ثمّ ماذا عن الغد؟! اليوم تُطأطئ رأسك ـ وإن شاء الله ستطأطئه- ولكن غداً يأتي نفس هذا الذي ذهبت بماء وجهه ليأخذ بتلابيبك ويسألك: لمَ لم تتفوه بكلمة الاعتذار في هذا الامتحان الذي امتحنك الله به؟! جيّد! لقد اشتبهتَ أوّلاً إذ لم تحقّق حول المسألة، ولمجرّد إخبار كاذبَين مخادعَين أقدمت على مثل ذلك الكلام، فهذه هي المشكلة الأولى، ولن نطالبك بها! ولكن بعد أن تبيّنت لك حقيقة الأمر، وبعد أن وضعوا الكتاب أمامك وأشاروا لك إلى هذه الصفحة وتلك, وبعد أن أدركت اشتباهك, بعد كل ذلك، لمَ لم تخرج أمام الملأ قائلاً: لقد وقعت في خدعة شيطانيّة...؟! لماذا؟! أَلأنّ هؤلاء المخادعين لا زالوا على قيد الحياة؟! ألأنّك في حاجة إليهم؟! ألأنّهم من أنصارك وأعوانك!؟ نعم! ألأجل كلّ ذلك ...؟! هذه هي الماديّة المحضة، هذه هي أصالة المادّة، وهذه هي مدرسة الكُفر والنفاق والزندقة لا مدرسة التوحيد.
إذا ما ارتكب أحد في مدرسة أمير المؤمنين هذا الخطأ في حقّ غيره، وحيث أنّه قال ذلك الكلام الخاطئ في العلن، فعليه أن يقول ويعلن: لقد ارتكبت خطأً. جيّد، لقد عَرض لك هذا الامتحان فهل ستنجح فيه؟! غير أنّك رسبت و"كانت العلامة صفراً"، ستمرّ أيام دُنياك المعدودة، فماذا ستصنع غداً يوم القيامة الذي تؤمن به؟ ماذا عساك أن تصنع؟ علينا نحن أن نفكّر في هذه المسألة ولا علاقة لنا بأخطاء الآخرين، فكلٌّ يأخذ بكتابه ويمضي، وعلينا نحن أن نفكّر في مكاننا غداً، مع أيّ الطائفتين سنكون؟ وما هي رؤيتنا لهذه المسألة؟
