انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

9
  • أتعلمون لماذا كان يصنع ذلك لو وَجَده؟ لأنّه كان سيرى ما عند الآخر وما عنده من منشأ واحد، وما كان ليرى نفسه غير ما يرى الآخر، ولقال: إنّه لا يملك في نفسه شيئاً بالاستقلال، كما لا أملك في نفسي شيئاً كذلك؛ فلماذا إذاً نتظاهر وكأنّنا "نصرف من حسابنا الخاص"؟! ما دام المال لغيرنا فلمَ لا نصرف من حسابه هو وباسمه هو، إذا كان المال مال غيرنا فلماذا نضعه في جيوبنا نحن؟! ولماذا نمهَر الأوراق بخاتمنا نحن؟! ولمَ لا نمهَرها بخاتمه هو؟! هكذا كانت حال عليّ عليه السلام.

  • إنّه حطّم ذلك الصنم، وبعد أن زال هذا الصنم، لو قيل له: كن جليس بيتك! فسيقول: نعم، حاضر! وإن قيل: قُم وتولّ سدّة الحكم! يقول: جيّد، أنا جاهز! فإن قيل: تفضّل واستلم الوزارة! يقول: لا بأس أنا في الخدمة! و إن قيل: استلم الرئاسة! أجاب: حاضر! لا فرق عنده بين مورد وآخر... ، يقولون له: قُم وامض إلى مكان آخر، إلى مكان ناء بعيد، وابتعد عن جميع الناس! يقول: حاضر، حاضر، حاضر... وكل كلمة " نعم، حاضر" مما يقوله تساوي أخواتها بلا أيّ زيادة أو نقيصة؛ فكلّها "حاضر" فحسب، ولا شيء سوى ذلك؛ ومن هنا نعلم أنّ صنم النفس قد مات، أمّا أصنام نفوسنا فهي تنمو كلّ يوم وتكبر، وبحمد الله هي في تطوّر مستمرّ، وكلّ صباح تزداد قاماتها الجميلة أمتاراً: عشرة... عشرين ... أو مائة ... ، وفي كلّ يوم يطالب هذا الصنم بمطالب جديدة، وحاجات جديدة، وتوقّعات جديدة: فلان لا أحتمل رؤيته! لا ينبغي أن يتحدّث بذاك الكلام! لا ينبغي أن يقوم بذاك العمل! هذا يُسيء إليّ من تلك الناحية ... .

  • إنّ هذه الأصنام القاطنة في باطننا، والتي تنمو يوماً بعد يوم قد صبغتنا وجميع حياتنا بصبغة المادّية المحضة، صارت رؤيتنا مادّية، وصارت أحكامنا مادّية، نظريّاتنا مادّية، آراؤنا تحوّلت إلى مادّية، كل ما عندنا يقوم على أسس المادّة، اهتماماتنا تتمحور حول المصالح ... .

  • على الإنسان أن يتدارك أخطاءه التي يقع فيها

  • لقد اتفق منذ مدة أن تكلّم أحدهم بكلام في مكان عام أمام جمع غفير من الناس، ثم تبيّن أنّ كلامه كان خاطئاً، وكان كلامه إهانة لأحد كبار العلماء العظام، فلمّا سألوه: أأنت تكلمت بذلك؟! قال: اشتبهت .. فقد نقلوا لي الأمر على ذلك النحو.