انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

4
  • أثر المنهج المعنوي في نظرتنا للأمور 

  • الإمام علي عليه السلام نموذجاً

  • ومن هنا، فإنّنا نرى أنّ المرحوم الوالد ـ رضوان الله عليه ـ عندما تحدّث عن ترسيم الحدود في الإسلام، فإنّه لم يعتبر أنّ الحدود هي حدود التراب والأسلاك الشائكة، بل بيّن أنّ الحدود في الإسلام هي حدود التوحيد والكفر؛ ففي أيّ منطقة من مناطق العالم يرفرف عليها علم التوحيد ـ حتى لو كانت تحت سلطة دولة كافرة- فتلك المنطقة داخلة في حدود الإسلام، وبالمقابل فأيّ منطقة يكون أهلها خارجين عن لواء التوحيد- حتى لو كانت تحت سيطرة دولة مسلمةـ فهي خارجة عن حدود الإسلام، وأينما وُجد شخص مسلم وَجب على حكومة الإسلام أن تدافع عنه في حال تعرضه للهجمات والاعتداءات من الكفار، حتّى لو كان في أقصى بقاع الأرض، دون أدنى فرق في ذلك بين أن يكون في دولة قريبة كدول الشرق الأوسط أو في دولة بعيدة كدول أفريقيا وأمريكا، فوظيفة حكومة الإسلام أن تدافع عن المسلمين أينما كانوا بدون ملاحظة الحدود الجغرافيّة وبدون مراعاة المنافع السياسيّة.

  • هذا هو واجب حكومة الإسلام، وهذا الأمر يجب أن يُصرّح به بشكل رسمي وواضح، وأن يتمّ تطبيقه والعمل به بشكل حازم وقطعي دون تهاون أو تساهل. هذا هو منظار التوحيد فيما يخص العلاقات الدولية في حكومة الإسلام.

  • و هناك فكرة تُعتبر أرقى من ذلك، فما ذكرناه يمكن للإنسان- على الأقل- أن يتصوره ويدركه، أمّا ما قام به أمير المؤمنين سلام الله عليه فهو أرفع و أرقى؛ فعندما تمت الإغارة على امرأة يهوديّة كانت تعيش تحت رعاية الدولة الإسلامية، و نزعوا ذهبها من يديها أو قدميها، غضب أمير المؤمنين كثيراً إلى الحدّ الذي قام في الناس خطيباً قائلاّ لهم: لو مات الإنسان أسفاً بسبب هذه المصيبة التي وقعت لما كان عجباّ ولما كان به ملوماً، لقد كانت هذه المرأة اليهودية تعيش تحت حكومة الإسلام وفي ذمّته، وقد أقامت في أمان دولة الإسلام ولجأت إلى حمايته، وقد كانت تنام وتستيقظ وتعيش أيّامها بناءاً على ذلك، فكيف سأجيبُ اللهَ سبحانه (أنا عليّ، حاكم المسلمين) لو سألني عن هذه التجاوزات والتعدّيات التي لحقت بتلك المرأة في حكومتي التي هي حكومة الإسلام؟