انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

21
  • في هذه الحالة، إذا ما فرضنا تطبيق هذا القانون كم سيبقی بعد ذلك من السرّاق في هذا البلد؟ هل سيجرؤ بعد ذلك أحد علی تكسير باب السيارات؟ هل رأيتم تلك الأقفال العجيبة؟ تلك الأقفال الضخمة التي يربطون بها المقعد و المقبض و غيرها [ضحك من السيّد و الحضور]، لم يبقَ الشيء الكثير حتّى يربطوا عجلة السيارة بعمود الكهرباء! [ضحك من السيّد و الحضور] ما هذا الكلام؟

  • إنّ المرء ليتأسّف كثيراً، يتأسّف علی أنّه لماذا يجب أن يشعر الناس بعدم الأمن بهذه الكيفيّة مع وجود هذه الثقافة الإسلاميّة؟ إنّ هذا الأمر باعث علی الأسف كثيراً، بينما في بقية البلدان الأخری لا توجد مثل هذه القضايا، لا يوجد مثل هذا الكلام. من هو الأولی بالعمل بهذه المسائل؟ إنّ القانون الذي تم وضعه في الإسلام يقول: أيها السيّد، يد السارق المتعدّي يجب أن تُقطع لأنّه انتهك حرمة الغير وجاء و دخل إلی المنزل، أو فتح باب السيارة، جاء و أخذ... ، لهذا يجب أن تقطع يده حتی يعلم الناس بأن المسألة لا تنتهي بمجرّد المكث في السجن ليومين والخروج بعد ذلك من خلال تلفيق الملفّات والتشكيك فيها. يقول السارق: جيّد، ما حصّلناه يكفينا إلی آخر العمر! لا أيّها السيّد، يقطعون يدك والجميع يشاهد ذلك أيضاً والأمر جدّي أيضاً ولا يحتمل المزاح، هذا الحكم هو حكم الإسلام. 

  • فلسفة الأحكام الأخلاقيّة 

  • إذن حكم الإسلام الظاهريّ مبنيّ علی أساس القانون، خصوصاً في القضايا الجنائيّة والحقوقيّة، إذا أقرض شخصاً فلا يجوز أن يكون ذلك بالربا، ولا يجوز لذلك الشخص الذي يقترض أن يأخذ القرض بشرط الزيادة لأنّه حرام، كما لا يجوز للمُقرض الإلزام بأخذ الربح و الفائدة وفي هذه الحالة يكون كلاهما حراماً، وإذا ما حصل ذلك يكون ربا، والربا نار، وإنّما يأكل هؤلاء في بطونهم ناراً لكنّهم غير ملتفتين لما يفعلونه. هذا من جهة، ومن جهة أُخری توجد عندنا مسألة أخری، وهي أن المقترض يحسُن به أن يُقدّم من تلقاء نفسه مبلغاً إضافيّا عند السداد، على أن يكون ذلك بعنوان الشكر وإظهار المحبّة، فهذا الحكم ليس داخلاً تحت القانون؛ فماذا يكون هذا إذاً؟ يكون هذا حكماً فوق القانون، حكماً أخلاقيّاً، حكماً مرتبطاً بالعلاقات الإنسانيّة، حكماً فوق الأحكام الظاهريّة.