انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

في إطار بحثه عن مسألة الزواج، و بيان أسرار التشريع االإسلامي فيها، تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للبحث عن الأساس الذي تقوم عليه التشريعات الإسلامية، مبيناً كيف أنّ المنهج المعنوي للإنسان يؤثّر على كل جوانب حياته و تصرفاته و علاقاته الاجتماعية، ثمّ عاد ليبين مسألة الزواج بجوانبها و أبعادها . ألقيت هذه المحاضرة أُلقيت صباح الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى لعام 1430 هـ . ق.

الأساس المعنوي للتشريعات الإسلامية

12
  • ولا شيء أهمّ عند المرحوم الأنصاريّ - مع كل مقامه ورفعته وقربه من الله ـ من أن يكون هو وتلامذته من أتباع عليّ ـ عليه السلام _ خطوة بخطوة، فلا شيء أعلى من اتباع عليّ، وأرقى هدف هو أن نحذو حذو عليّ، هذه هي الحقيقة ولا شيء سوى ذلك. وإلاّ فإنْ فكّرنا بالناس ماذا سيقولون؟ و قلنا: فلنعدّل المسألة شيئاً ما! فإنّنا حينئذٍ نكون من أتباع عمر، وسواء كنّا من تلاميذ المرحوم الأنصاريّ أو غيره فلا فرق حينئذ. 

  • في مدرسة العرفان ومدرسة التوحيد لا وجود للتفكير في المصالح الظاهريّة والماديّة، فذاك العمل كان اشتباهاً ولا بدّ من الاعتراف به، مهما كان انتماؤك. تقول: "إن اعترفتُ ففي ذلك فساد لجماعتنا... ! إذا أعلنت ذلك فسيفرح الأعداء... !"، فليفرح العدوّ ما المشكلة في ذلك؟! وهل فرح العدوّ -مع كونه صعباً ومبغوضاً- بحاجة إلى ارتكابك للخطأ؟! ثمّ أيّهما أولى رضا الله تعالى باتّباعنا للحقّ أم عدم فرح العدوّ؟! أيّهما أهمّ؟ هل إراقة ماء وجه المؤمن خير عند الله من أن يقول الناس لقد اشتبه فلان؟! تعتقد بأنّه: إذا أعلنتُ اشتباهي أمام الملأ فهذا خطر كبير! إنّه يزلزل مكانة هذا المنصب! إنّه يعكّر صفاء هذا الجوّ الذي تمّ إيجاده! سيُدرك الناس أنّنا أيضاً ممن يخطئ! 

  • - فليدركوا! وهل أنت إمام؟ وهل أنت معصوم؟ هل أنا وأنت إمام الزمان حتى لا نشتبه؟! لا يا أخي فأنا وأنت مثل سائر الناس، نخطئ ونشتبه، فلا نغالي بأنفسنا أكثر من الحدّ! لا يا عزيزي ! فالناس خير منّا بدرجات! ونفوسهم أفضل! وفكرهم أقرب إلى الله! وقلوبهم أقرب من الله وأزكى؛ فلا داعي لهذا الكلام، فمشاكلنا كثيرة، كثيرة جداً، وقصصنا وحكاياتنا في هذا المجال لا تعدّ ولا تحصى...، ولدينا الكثير الكثير مما يقال...؛ فالمشاكل كثيرة جداً...!!.

  • لا مكان للمادّة في مدرسة أمير المؤمنين عليه السلام، لا مكان للمصالح الماديّة، لا مكان للمصالح الدنيويّة، بعد ذلك فلان من الناس يريد أن يكون على ارتباط بمرجع من مراجع التقليد، بعارف من العرفاء، بالمرحوم الأنصاريّ أو غير المرحوم الأنصاريّ، بالمرحوم القاضي... ، لا فرق في ذلك؛ فالخطأ خطأ ولا بدّ من تصحيحه، والحقّ حقّ ولا بدّ من إعلانه، ولا شيء وراء ذلك، وعليّ أن أقوله.