انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حول رياضة النفس

15٬245
عنوان البصري
رياضة النفس

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.

حول رياضة النفس

الوصف:

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حول رياضة النفس

9
  • عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة

  • لقد أصبح محبوساً في دائرة ضيقة، وفضاء لا يتجاوز أنانيّته ونفسه وحالة التنافس والجشع وممارسة الأمور الدنيئة والوضيعة، فهمّه أن لا يسقط ولا يقع، وهدفه أن يحافظ على كيانه، و هو يرى ان تغيير كلامه أو تنازله عن موقفه، يعني أنّ كلامه قد تغيّر!! و مكانته قد اهتزت!! لذلك فهو لا يغيّر رأيه ولا يبدّل مرامه وكلامه، بل يبقى على كلامه إلى آخر عمره! يبقى محاصراً ومحبوساً في دائرة هذا الفضاء الذي رسمه لنفسه حتى لا يرى كوّة ونافذة تريه النور..! فقد حبس نفسه في صندوق نفسه، وأبعدها عن الهواء الطلق، ومنعها من الأكسيجين المتواجد خارجاً، حيث كان من الممكن أن يدخل هذا الأكسيجين إلى هذا القفص، إلا أنّه بعناده قد أمات كلّ الفرص أمام وصوله إلى نافذة الحياة وملامسة النور واستشمام الهواء اللطيف. حينئذ يشرع بالقيام بالصلاة والصيام في ظلّ هذه البوتقة المغلقة، فيسهر الليالي ويحييها إلى الصباح في ظلّ هذا المحيط، ويقرأ القرآن في هذا الحبس، فيقرأه بصوت عالي.. فيظنّ أنّه برفع صوته سوف يتحرّر وسوف يتمكّن من إخراج نفسه وكسر قيودها وبالتالي يتحرّر ويحرز مقام العقل والفهم والمعرفة.. إلا أنّه في الحقيقة يقوم بعمله هذا بمحاصرة نفسه وحبسها أيضا.

  • كان أحد الأصدقاء يقول: كنت أتكلّم مع أحد الأشخاص وكنّا مختلفين على حدّي نقيض من الناحية الاعتقاديّة، و عندما أثبتُّ له عكس ما كان يعتقد، وسدَدْتُ له جميع الأبواب التي كان يستدلّ بها على مدّعاه، أطرق برأسه إلى الأسفل وقال: أنا معتقد بهذا الاعتقاد ولا أتنازل عنه!!! 

  • هل رأيتم كيف ينتهي الأمر؟! هكذا كان يفعل الخوارج، فهذا هو حال الخوارج.. فحينما يُقام الدليل على عدم صحّة مرامك ومدّعاك، فاذهب وفكّر وتأمّل وجدّد نظرك؛ لماذا تنهار وتشعر بالاختلال في شخصيّتك؟ لماذا لا تستطيع أن تفتح قلبك كي يتمكّن ذاك النور من السطوع فيه، فتنحل تلك المسائل المعقّدة بالنسبة لك وتغيّر نفسك وتلمس التغير والتحوّل في ذاتك حينئذ؟ لماذا تعاند و تصرّ على الجمود؟ لماذا تهرب إلى داخلك وتقبع في قفصك؟! لماذا تختبئ في ذاتك، وتربط نفسك خلف الستار، فتغطّي نفسك بغطاء سميك لا يزال يزداد يوما بعد يوم؟ ألأجل النفوذ والسيطرة وحبّ التسلّط تقوم بجلب المصائب على رأسك؟ هل التفتّم إلى حقيقة المسألة؟!! فنحن في قرارة أنفسنا لا نريد أن نستمع إلى كلام الطرف المقابل حتّى وإن كان كلامه حقّاً، ولا نريد أن نتأمّل في أسلوبه وكيفيّة طرحه، ولا نريد أن نفكّر به!!، فنعمد من أول الأمر إلى إقفال أنفسنا. 

/ 688