انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حول رياضة النفس

15٬245
عنوان البصري
رياضة النفس

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.

حول رياضة النفس

الوصف:

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حول رياضة النفس

6
  • يقول المرحوم العلامة: حينما كنت أتحدّث مع ذاك الشخص وأقول له: يجب أن تراعي المصالح الإلهية بشكل دائم؛ أي عليك أن تتأمّل في ممشاك وسلوكك وأقوالك وأفعالك وتخيّلاتك وتفكيرك. فكان يجيب بقوله: لا.. ليس الأمر كذلك، فكثيراً ما يضطّر الإنسان إلى ترجيح المصالح الاجتماعيّة على المصالح الإلهيّة!! فهذا الكلام لم يكن مجرد كلام شخص عاديّ وعامّي، بل هو كلام يتفوّه به أحد الكبار والأعاظم في الميدان العلمي!! حسناً، انظروا إلى أيّ حدّ يمكن للأمر أن يصل! في نفس الحديث الذي بيّن فيه العلامة هذه القضيّة و كان يتكلّم حينئذ عن العلم والعمل ـ والإخوة قد سمعوا ذلك حيث أنّ المسألة قد أشيعت وأذيعت ـ كان العلامة يقول: حينما كنتُ في النجف، ذهبت إلى أحد مجالس البحث والدرس العلمي، و كان مجلس احد العلماء المعروفين، و كنت قد وصلت قبل الأستاذ، فجلست جانباً، و عندما جلست وجدت أن شخصين أو ثلاثة من أفراد ذلك البيت كانوا جالسين و كانوا يتبادلون الحديث قبل شروع الدرس، فكان أحدهم يقول للآخر معترضاً: 

  • لماذا فسحت المجال لفلان كي يأتي و يقيم في هذا المنزل؟! ينبغي ألا يعطى أيّة فرصة أو مجال للمجيء إلى هذا المجلس لأكثر من يوم أو يومين، و بعد ذلك عليه أن يرحل من هنا وينتقل إلى مكان آخر، وذلك لأنّ أمثال هؤلاء الأشخاص إذا ما أقاموا أكثر من ذلك فإنهم سيطّلعون على سائر الأمور والمسائل، وليس من الصلاح أبداً أن يكتشفوا هذه المسائل ويطّلعوا عليها!!!

  • هل رأيتم؟! 

  • هل رأيتم إلى أين تصل الأمور؟!

  • فليس من الصلاح أن تنكشف أسرار فلان؟! 

  • يعني هناك اختلاف بين الواقع الموجود فعلاً وبين ما نبديه للآخرين!! فالذي نبديه مختلف مائة وثمانين درجة مع ما هو حالنا الواقعي!! وهذا الكلام ليس كلامي، بل لا بدّ وأنّ الإخوة قد سمعوا ذلك من قبل.

  • وهذا هو بيت القصيد، فالشخص الذي يتعامل مع المجتمع والناس بوجهين، ويقول: علينا أن نظهر للناس الأمور بشكل مزّين ومزيّف ومتلوّن، فيسعى لإبداء نفسه أمام الناس بشكل حسن و لطيف... مثل هذا الشخص يحمل في قلبه النزعة المادّية، وهو مادّي حتى وإن كان على رأسه عمامة، أو حتى لو كان رأسه بهذا القدر!! فلا فرق أبدا بين أن يكون معمّماً أو عامّياً، ولا فرق بين أن يطرح نفسه بعنوانه شيعيّاً أو سنّياً، يهودياً أو نصرانيّاً، فهو إنسان مادّي على جميع الأحوال، لماذا؟ لأنّه يسير في ممشى الماديّين، وينهج بنهجهم ويعمل بسيرتهم وسنّتهم، ويعيش بأسلوبهم و وطريقتهم التي يخوضون فيها غمار حياتهم الدنيويّة، ويقضون فيها عمرهم ويصلون بواسطتها إلى ملذّاتهم الكبرى، فيقترفون كل ما يوجب رفاهيّتهم والتذاذاتهم النفسيّة، فحقيقة هذا الأمور موجودة في قلب هذا الشخص بلا تفاوت. ومن يكون كذلك فليس له ما يمنعه عن ممارسة ما يشتهيه، فإنّه يفعل كل ما يريده! 

/ 380