
حول رياضة النفس
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
الوصف:
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
5ـ أقول: كذلك لا.. فهم يشهدان من تلقاء أنفسهم، فمن الممكن أن يكونا قد رأيا ذلك في المنام..
فحينما يكون المِلاك مجرّد الادعاء وإنكار الحقّ، حينئذ يمكن لنا أن ننكر ما نشاء، فننكر جميع الأسس ونهدم كلّ الأصول..
بل يمكننا أن نرسل لساننا ونقول:
ـ أصلا الإمامة تتنافى مع خاتميّة النبوّة..
ونقول: لا يوجد هناك مدرك صحيح على الإمامة..
ونقول: كلام الإمام ليس حجّة.. حسناً!!
الحمد الله، في الأخير نأتي ونقول: النبيّ أيضاً كان يخطئ وكان يتوب.. يعني حسب الظاهر فإنّ سوق المدّعيات مفتوح.. يعني الأمور إلى تطوّر بحمد الله!!
يا للأسف.. أو يا لحسن الحظ!! يعني وكأنّ المسألة خرجت عن دائرة الضبط بشكل هستيري ودون أي ضوابط أخلاقيّة...
أيها السيّد المحترم، إمّا أنك تتكلّم وأنت غير ملتفت لمعنى ما تتفوّه به، لأنك إن كنت ملتفتاً فالأمر واضح حينئذٍ، وإن كنت غير ملتفت لما تقوم به، فمن حقّ الناس أن يسألوك عما تقوم به من القفز والتنقل بين هذا المبنى وذاك والالتفاف والدوران بين هذا الأصل وذاك؛ فما إنْ يقال لك: قد اشتبهتَ، تقفز إلى مبنى ثاني!! ثمّ في المرّة الثانية يتم تنبيهك أيضاً إلى اشتباهك، فتقوم بتغيير المبنى والأصل الذي اعتمدت عليه، ثمّ في المرّة الثالثة كذلك، ولكن حينما يتكرّر اشتباهك مائة مرّة وأنت تغيّر المبنى وتقفز وتعدل عن مبانيك، فهذا إنّما يعني أنّك مريض، و قولك: قد اشتبهت ومقصودي كذا وكذا، إنّما هو مرض كامن فيك، فالمسألة تدخل ضمن دائرة المرض حينئذ؛ جيد جداً، حينما يُقرّ الإنسان بمرضه، فإنّ الآخرين سيعرفون كيف ينبغي أن يتعاملوا معه، وسيفهمون أنّهم يتعاملون مع شخص مريض، وحينئذ تتخّذ المسألة شكلاً آخر خارجاً عن دائرة البحث العلمي!!
وعلى جميع الأحوال فإنّ الناس يفهمون هذه المسائل، تماماً كما فهم ذاك الأستاذ أنّه لو كان هناك عالم ديني حقيقي فهو هذا الشخص... فالناس تفهم الصدق والصحة وتميّزه عن الكذب والسقم، والناس يدركون الكلام المتخفّي والمعسول، ويفهمون النفاق، فالبشر يشخّصون الاشتباه ويميّزونه عن الحقّ.
اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة
