
حول رياضة النفس
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
الوصف:
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
19الشخص الذي يفتي بحكم ما.. لا، الحقيقة أنّها ليست مجرّد فتوى عادية، بل هي قطع ليد إنسان، حسنا..ً لماذا لا تقوم وتقطع يدك أنت؟!
فهل يمكن لمثل أبي حنيفة أن يتولّى إدارة الحكم الإسلامي؟! أصلاً هل يمكن لغير المعصوم أن يدير عملية الحكم الإسلامي ويصدّر الأحكام الشرعية؟! فالمعصوم الحائز على مقام الطهارة إلى حدّ العصمة، هو الذي يمكنه أن يشعر ويحسّ بأصالة المعنى وأصالة الغيب وأصالة الروح، لماذا؟ لأنّه هو المحيط بالعالم والمسيطر عليه، حينئذ يشرع ببيان الأحكام من منطلق أصالة المعنى وأصالة الغيب، فكم يفرق حاله حينئذ مع حال الآخرين أمثالنا، فنحن الغارقون في عالم المادة، كيف يمكن لنا أن نستوحي تلك الحقائق الواقعية المنسجمة مع أصالة الغيب وأصالة المعنى؟! إنّ هذه المسألة دقيقة جداً، والإخوة الفضلاء يفهمون دقّة وعمق هذه المسألة، و هي أنّ الأحكام التي يجب أن تكون هي الملاك العملي للمجتمع بشكل فعلي، فعلى أيّ ملاك وعلى أيّ أساس يجب أن تبتني وتتركّب وتظهر، ومن أيّ شخص يجب أن تظهر هذه الأحكام؟ ومن أي شخص يجب أن تبرز وتبلّغ؟! وهو أمر هامّ جداً، هذه هي مدرسة أصالة المعنى..
صحيح..؟
لأجل ذلك يقول رسول الله: (ترى المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو..) واقعاً رواية عجيبة، يعني من يبلغ حقيقة هذا المعنى، ويدرك هذه الحقيقة، تصبح جميع آيات القرآن قابلة للفهم بالنسبة له، وتصبح الروايات الواردة عن الأئمة ممكنة الفهم والإدراك بالنسبة له، حينئذ يمكنه أن يفهم علل كلام الإمام ووجوهها، ويستطيع فهم ملاك آيات القرآن، ويفهم سبب اختلاف هذه الآية عن تلك، حينئذ يفهم وجه وسبب افتراق الأحكام وتفاوتها، ويدرك سرّ اختلاف انطباقها على الموارد المختلفة.
من يفهم ذلك يعرف حقيقة ما كان يقوم به المرحوم العلامة رضوان الله عليه، فذات يوم جاء أحد المراجع المعاصرين حفظه الله إلى ذاك الوليّ المعظّم، حيث كان قد سأله ذاك الولي العظيم ـ وأنا كنت حاضراً ـ وقال له: لو جاء شخص ولم يكن قد بلغه الحكم الشرعي لمدة ثلاثين سنة، وظلّ طوال مدة ثلاثين سنة يغتسل بشكل خاطئ، فكان يغتسل من الجنابة، إلا أنّه بدلا من أن يغسل الجانب الأيمن أولاً كان يغسل الجانب الأيسر قبل الجانب الأيمن، أو أنّه كان يغسل بدنه قبل رأسه، فمن الواضح حينئذ أنّ غسله سيكون باطلاً كما لا يخفى، تماماً كما لو توضأ المكلّف بادئاً باليد اليسرى قبل اليمنى، فمن الطبيعي أن يكون الوضوء باطلاً كما هو واضح، وبعد هذه المدّة المديدة، علم هذا الشخص بالحكم وعرف أنّه كان مشتبهاً، فما هو حكمه حينئذ؟ كان ذلك سؤال المرحوم العلامة لذلك المرجع.
