
حول رياضة النفس
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
الوصف:
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
18بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب
هذه هي مدرسة الإسلام، فالروح المخيّمة على جميع أبعاد الإسلام في هذه المدرسة هي أصالة الروح وأصالة الغيب وأصالة المعنى، وفي ظل هذه الروح قد شرّعت الأحكام الإسلامية والشرعية، هذا هو الذي أردت قوله اليوم، فلا يمكن للإنسان في هذه المدرسة أن يسير على رسله وفكره وطبق برنامجه وطريقه الخاصّ به، ثمّ بعد ذلك يقوم بادّعاء أنّ ذلك هو حكم الإسلام!! عزيزي.. هذا الممشى الخاص بك لا ينسجم مع مباني الإسلام، فلو كنّا معتقدين بأحكام الإسلام حقّاً، ولو كنّا واقعاً معتقدين بحقانيّة شريعة رسول الله وتكاليفه وتشريعاته ووظائفه، فيجب أن نذعن بجميع الفرائض المنزّلة على قلب رسول الله ونقبل بجميع الواجبات والمحرمات وساير التكاليف كمجموعة متكاملة وواحدة، ونسير ضمن هذا الجو وعلى أساس هذه البيئة أي على أساس أصالة المعنى وأصالة الغيب، لا ضمن دائرة أصالة المادة، و إلا فإننا حينئذ سنصبح وكأنّنا نرقّع الأمر ترقيعاً، فهذا يأخذ بهذا الجانب وذاك بذلك الجانب وهكذا..
إنّ شريعة رسول الله إنّما تستطيع إثبات حقّانية نفسها وحجيّة ذاتها ضمن دائرة وأرضية أصالة الروح وأصالة الغيب، وهي إنّما يمكنها أن تظهر وتتلألأ في عالم الواقع في أحضان أصالة الروح والمعنى، وكذلك الأمر بالنسبة لولاية أهل البيت عليهم السلام، فهذه الولاية إنّما تتضّح معالمها في ظل أصالة المعنى، وإلا فأبو حنيفة كان لديه أحكام أيضا!! ولكن أيّة أحكام!! كان أبو حنيفة جالساً في الكوفة، فجاء إليه عدة أشخاص من قبل الحاكم يشكون له قضية قد حصلت آنذاك، فقال: هذه سرقة، فسألوه ما هو حكم السرقة؟ فقال: يجب أن تقطعوا يده، فذهب ذاك الشخص إلى دار الإمارة إلى الحاكم و نقل له فتوى أبي حنيفة ـ وقد نقلتُ هذه المسألة في المجلد الثالث من كتاب أسرار الملكوت ضمن إحدى المناسبات ـ و كان في مجلس أبي حنيفة شخص جالس يستمع، فقال لأبي حنيفة: هذا ليس سارقاً ولا ينبغي أن يقام عليه الحد، و بيّن له وجهة نظره حتى اقتنع أبو حنيفة بأنّ ذاك الشخص ليس سارقاً، وسلّم له بذلك فعلاً، فقال له في آخر المطاف: لتذهب إذن إلى الخليفة وتصلح ما أفتيت به بسرعة!! فقال له: لا داعي لذلك!! لأنّه يعرف أنّه لو تراجع عن فتواه فعليه أن يذهب بنفسه إلى قصر الملك ويعترف أمام الملأ بذلك!!! فبقي جالساً ليحافظ على مكانته وشخصيّته، وتمّ قطع يد ذلك الشخص البريء بلا دليل موجّه!! هذا هو رئيس مذهب أهل السنّة، يعني هو مستعدّ للقيام بفعل كل شيء، بل حسب اعترافه بأنهّ هو حاضر لأن يخالف الإمام الصادق في كلّ شيء!! وبعد ذلك نطلق عليه أنّه من مفاخر الإسلام؟! بحجّة أنّه دخل سجن المنصور!!!
