
حول رياضة النفس
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
الوصف:
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 28 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 انقسام المجتمع البشري إلى مدرستين: أصالة المادّة و أصالة المعنى. 2 التشكيك و الادعاء دون دليل و برهان لا يصلحان أساساً لبناء العقيدة. 3 اختلاف الظاهر عن الباطن يدل على القول بأصالة المادّة. 4 عدم الحرية هو أحد أشكال القول بأصالة المادّة. 5 مدرسة العرفاء تقتضي الاعتماد على أصالة المعنى. 6 بناء مدرسة الأسلام على أصالة الروح و أصالة الغيب. 7 قصة توضح مدى الانحطاط الذي يصل إليه القائلون بأصالة المادّة.
حول رياضة النفس
11حسناً.. فما هي المسائل التي طرحتْ حتّى أصبح النظر إلى غلاف هذا الكتاب محرّماً!!! هل رأيتم إلى أين يصل التعصّب؟! عزيزي! النظر إلى غلاف الكتاب ليس جناية أبداً، فأنتم تشاهدون أموراً أخرى كثيرة! وغلاف هذا الكتاب لا يعادل شيئاً بالنسبة لمشاهدة تلك الأمور!
صحيح..؟
ولكن في الطرف المقابل، حينما أُلّف كتاب يتناول حياة المرحوم العلامة، فجاء عدّة وقالوا لي: لقد انتشر كتاب في الأسواق يتناول حياة المرحوم العلامة. فمباشرة وبدون أن أطّلع على الكتاب وبدون أن أراه، وقبل أن يصل هذا الكتاب إلى يدي، وقبل أن أتحسّر وأضرب يدي على الأخرى لما يحتويه من المسائل... قبل أن أشاهده، فما إن سألوني: هل نشتريه؟ قلت: ضعوا في كلّ غرفة عشر نسخ منه، كلّ ذلك قبل أن أراه...
لماذا؟ لأنّه على الإنسان أن يكون عاقلاً، أي يكون لديه عقل.. يكون فهيماً.. فلا ينبغي أن يكون في ذلك أيّ اعوجاج، اقرؤوه بشكل دقيق وتأمّلوا فيه، فإن كان حسناً ونافعاً فعليكم أن تقبلوه، فلا إشكال في كلّ ذلك، ولا حرمة في ذلك، ولا معنى للتلاعب والتلوّن في مواجهة أمثال ذلك، نعم قد تأسّفت كثيراً حينما قرأت مقدّمته، ورأيت أنّه على عكس النقيض مع مدرسة المرحوم العلامة، وعلى الخلاف من عقيدته التي صرّح بها في المجلّد الثامن عشر من معرفة الإمام، فرأيت أنّ الأمور قد أُخرجت بثوب آخر وبشكل مغاير لما تضمّنته مطالب المرحوم العلامة هناك، حينها قلت: وا ويلاه!!
هل رأيتم؟ نحن لا نستطيع أن نقابل المطالب الواضحة والشفافة والصريحة والنورانية التي تلقى على مسامعنا دون أن نحرّك ساكناً ودون اكتراث بها، فحينما كان يقول المرحوم العلامة: يجب أن يبقى حريم الإمامة محفوظاً ومحميّاً.. ينبغي أن يبقى حريم الولاية محفوظاً.. يجب أن يبقى حريم العصمة محفوظاً.. يجب أن يبقى حريم الإمام المعصوم عليه السلام محفوظاً.. ويجب أن تظهر هذه الحقيقة في الخطب والعبارات والكلمات والمختلفة، بحيث لا نستعمل تلك التعابير التي نستعملها للإمام المعصوم عليه السلام في مكان آخر، فهذا المقام مختص بالإمامة وخاص بها حصراً.. أمّا هذا المقام فعبارة عن المحيط المقدّس المختص بالرسالة.. و ذاك هو المجال والنطاق المنحصر بالألوهيّة، وليس لنا أن نتعرّض في مسألة الألوهيّة لإنزال مقام الطهارة والتوحيد واستعمالها لظهورات ومظاهر أخرى في عالم التعيّنات، وإلباسها لفرد آخر وتسريتها إلى شخص آخر ومظهر آخر، فتعاملنا مع مقام الدعوة والرسالة يقتضي أن لا ننزّل تلك الأوصاف والعناوين.. وتلك الشخصية.. وذاك المقام المنيع لرسول الله.. المختصّ فقط وفقط بالنبي والأئمة المعصومين الأربعة عشر حصراً، والمتصفين بهذه الأوصاف دون غيرهم حسبما اقتضته المشيئة الإلهية، فلا يمكننا أن نسرّي حريم هذه الحقيقة المختصّة بالمعصومين الأربعة عشر عليهم السلام على أي شخص آخر.. أو أي عالم فذّ.. حتى لو كان عالماً كبيراً وعظيماً.. فهو على رأسنا وعيننا.. فنحن نأمل نيل الشفاعة من جميع العلماء، ونحن نشعر بالشكر والامتنان اتجاه جميع العلماء الأعاظم، سواء من حيث طريقهم الذي مضوا فيه، أم من ناحية المشقات التي تحمّلوها، إن شاء الله الجميع مأجورون، ولكن! يجب أن يبقى ذاك الحريم محفوظا! فهذه الرسالة التي قاموا بالمنّة بتبليغها لجميع شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فرداً فرداً وبالخصوص طبقة الفضلاء وأهل العلم الذين نالوا أعلى نقطة من هذه المدرسة حيث وقعت على عاتقهم وبعهدتهم، فمع جميع ذلك هل يحقّ لنا أن نورد بعض التعابير في استعمالاتنا وندخل فيها عناوين كنّا نألفها ونستعملها سابقاً للإمام فنطلقها الآن على هذا العالم؟!! أليس ذلك مضحكا؟! أليس ذلك مثيراً وغريباً؟! تماماً كما لو أنا الآن أتكلّم معكم.. فأنا الآن عمري ثلاث وخمسين سنة أو أربعا، فأنا لم أدقّق في الهوية [ضحك من الحضور] يعني خمسين فصاعداً..
