انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رياضة النفس

15٬331
عنوان البصري
رياضة النفس

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

رياضة النفس

الوصف:

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رياضة النفس

7
  • وما يراه الملائكة هو النية والطلب المخفي في النفس, فنحن لا نراه, بينما الملائكة يرون ذلك. ما نراه نحن هو تنوّع الطعام؛ الخبز والجبن.. ونحن نعجب بذلك, وأما ما يراه الملائكة ليس الجبن والخبز, بل هم يرون تلك الحقيقة والنية المخفية في النفس التي أحضرت هذا الطعام وطهته على أساسها, الملائكة يرون ذاك الهدف النفسي الذي لأجله طهي هذا الطعام, هذا هو ما تراه الملائكة, ومن الممكن أن يكون ما نراه نحن بسيطا وعاديا, هو في الواقع أغلى وأثمن وأشد تعلّقا من الناحية النفسية, وعلى ذلك فقس.. 

  • هذا من ناحية المأكولات.. كذلك من ناحية الملبوسات, وسوف نتعرض لذلك إن شاء الله, فتارة ينتخب الشخص بعض الملابس ليظهر أمام الناس بشكل خاص, فنفس هذه النية قد تتحوّل إلى ستار وحجاب بينه وبين الله, لتغرقه في عالم التخيلات والاعتبارات والتوهمات اللاواقعية. وتارة لا.. يكون الهدف من اللباس الجميل والنظيف والجميل, هو رعاية مقتضى الحال والمجلس, دون أي فخر أو تكبر أو ترفّع أمام الآخرين, فما يقتضيه المجلس ـ بكل بساطة ـ هو هذا النوع من اللباس, دون أي دافع نفساني آخر, ولا إشكال فيه حينئذ. وعلى ذلك فقس في سائر الأشياء والمسائل. 

  • كذلك مسألة أسلوب الكلام وكيفية الإفصاح عما في النفس أمام الناس ومدى انطباق ذلك على الواقع, والإنسان يمكنه بشيء من التأمل والالتفات والدقة أن يعرف ما إن كان كلامه لأجل رضا الله أو أنّه لأجل الأمور النفسية, نسأل الله أن يأخذ بأيدينا ويخلصنا من ذلك.

  • وعليه, فإنّ مرادنا من التعلقات النفسية هو تشكّل النفس لأجل رغباتها اتجاه الأمور المختلفة, فإذا كان الأساس في حركة النفس ليس قائماً على أساس النفس وتلذّذها, بل كان لأجل تحصيل الرضا الإلهي, حينئذ سيكون الهدف من جميع الأعمال هو التقرب إلى الله, حتى لو تلذّذ الإنسان من هذا العمل. وهذه هي القاعدة الهامة.

  • يعني الملاك هو الهدف من العمل والداعي الحقيقي الكامن في النفس, فإن كان لله فلا مشكلة, حتى لو تلذّذ الإنسان برضا الله. يعني: هل من اللازم أن يشعر الإنسان دائما بالمرارة والعذاب والتألّم والمشقة؟! لا.. فالإنسان يتناول الطعام ويتلذّذ به, وكذلك يقوم بالرياضة فيحس بالنشاط والأنس, بل هكذا ينبغي أن يكون, وإلا يمرض ويتعب, مثلا لو ذهب شخص إلى السباحة, وشعر بالارتياح والنشاط, فهذا جيّد وينبغي فعل ذلك لأنّها وسيلة منطقية. وأما لو كان الهدف من ذلك هو التلذّذ النفساني, بحيث يكون هدفه الذهاب والمجيء والتلذّذ فحسب, فسوف يأخذ العمل شكلاً آخر, حينئذ يصبح نفس هذا العمل مقترناً مع وجود تعلّق نفساني, وهنا تكمن المشكلة.

/ 380