انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رياضة النفس

15٬331
عنوان البصري
رياضة النفس

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

رياضة النفس

الوصف:

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رياضة النفس

4
  • فأنتم ترون أخوين يعيشان معاً, فتعرض عليهما مطلباً واحداً, فهذا يقبل ويذعن, بينما تجد الآخر يؤوّل ويوجّه ويغيّر, ويصرف الكلام عن معناه.. لماذا تؤوّل؟! يعني: هذا الحائط أبيض, ولكن هو لا يقول: هو أسود, بل يقول مثلا: لعلّك مصاب بمرض عدم تشخيص الألوان! حسناً أنا مريض, ولكن ما بال الناس الآخرين؟! فهذا كذلك مريض ولا يشخص الألوان؟! وذاك أيضا!! يعني الكل مرضى, فقط وفقط أنت السالم؟! يقول: لا أنا لا أقبل هذا الكلام... التفتم؟ هو لا يريد أن يزاح الستار جانباً, ولا يريد أن يفهم, ولا يريد أن يمشي ويتحرّك.. وهذه السنّة جارية من أول يوم, من زمن نبينا آدم عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام, منذ ذاك العهد الذي وضعت أمنا المعظّمة حواء قدمها على الأرض, وشرعوا في هذه الدنيا بحياتهم الدنيوية, وبدؤوا بسائر أسباب التكثّر.. فهذه السنّة جارية من ذاك الوقت إلى الآن, وستبقى إلى الآخر.. هذه هي المشكلة الحقيقية, كيف يمكن للإنسان أن يحرّر نفسه قبال المسائل الواقعية والحقيقية, وكيف يجعل نفسه حرّا, ولا يجعلها مغلولة ومحبوسة, ولا يجعل قناعاً وستاراً على رأسه, فالأنبياء إنّما جاؤوا لرفع هذا القناع عن رأسنا.. 

  • نحن نتخيل أنّ الستار والحجاب مخصوص للنساء, لا!! فوق رأس كل واحد منّا ألف قناع.. وألف عباءة.. وألف غطاء, وألف سلسلة وقيود وأغلال.. تبعدنا عن الحقائق والواقعية, صحيح؟!

  • حينما يأتي الإنسان بشكل هادئ, ويعالج مسألة بروية.. ولو مسألة واحدة... أذكر مرة من المرات كنت في إحدى المجالس, وكنت أبيّن مسألة من المسائل لأحد الأشخاص ـ طبعاً أنا أبيّن بشكل مجمل فقط ـ فحينما كنت أقول له: هذا المطلب الذي ألقيه عليك, إن استطعت أن تجد فيه إيراداً وتنقض عليه وتشكل عليه, فأنا أقبل ولا كلام لي, وأما لو لم تر فيه أية مشكلة, فنفس ذلك سوف يكون حجّة عليك, وهو مدرك ضدّك, وإدانة وحجّة تامة إلى الآخر.. وبيّنت له أنّ ما نرمي إليه أمر هام, وله انعكاساته وأبعاده, وعدم رعايته قد يؤدي إلى تشويش في ذهن فلان وفلان.. وهكذا, فآثاره تتنقّل من شخص لآخر ومن وقت لآخر.. والحال أنّ الإنسان لو قرّر من أول الأمر أن يمضي قدماً على ضوء المنهج المنفتح, ويتّبع الأسلوب المتحرّر والمنطقي, سوف يبقى كذلك, وكلّما خطى قدما إلى الأمام, يجد نفسه مجبوراً ومضطراً للمتابعة بشكل منطقي.. صحيح؟ فيتابع الأمور من منطلق الحرية والواقعية, ويترقّى ثانياً وثالثاً ورابعا,ً ويصل إلى الآخر, حتى يصل إلى مرتبة وينظر منها إلى الوراء حيث كان سابقاً!! فأين كان وأين أصبح الآن؟! أين كان!! وكيف كان يفكّر؟ ويفهم أنّ جميع أفكاره التي كان يبني عليها لم تكن صحيحة, ويعلم أنّ جميع مبانيه السابقة وثوابته الماضية كانت مجرّد تخيلات عارية عن الصحة, والآن قد انفتح قلبه وتفتّحت عيناه.. فيفهم أنّ جميع تلك الأفكار الخيالية كانت مانعاً وحاجزاً, بينما الآن أصبح بإمكانه المتابعة والاستمرار.. وعلى جميع الاحتمالات فعلى الإنسان أن يشرع ويتابع.. 

/ 380