انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رياضة النفس

15٬331
عنوان البصري
رياضة النفس

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

رياضة النفس

الوصف:

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رياضة النفس

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق

  • قد تحدثنا في الجلسة السابقة عن الرياضات النفسية, وقد بينّا أنّ كلّ ما هو مقدمة لتحصيل الرغبات النفسانية, سوف يكون مشمولا لكلام الإمام الصادق عليه السلام.

  • ومع أنّ الإمام الصادق عليه السلام قد تعرّض لبعض المطالب بشكل صريح, إلا أنّ ذلك مندرج تحت القاعدة الكلية, وهي أنّ النفس البشرية بشكل غالب تحتاج إلى الرياضة لتحصيل الكمال, نعم قد توجد بعض الاستثناءات, فبعض الأشخاص يمتلكون استعداداً للتلقّي والقبول أكثر من غيرهم, فيتقبلون بشكل مريح, وأسرع من غيرهم, وهو ما يطلق عليه الاستعداد والقابلية المسبقة بالنسبة لطريق السلوك والمجاهدة, فقبول الأفراد للمطالب التي تلقى عليهم متفاوتة, وحالاتهم التي يتفاعلون من خلالها مختلفة, وصفاتهم وفضائلهم ليست على حدّ سواء, وحسب قول المرحوم الحداد رضوان الله عليه: بعض الناس لم يجاهدوا أنفسهم إلا أنّهم سلاّك واقعاً.. فبعض الناس هم كذلك فعلا, فلا يحتاجون إلى تذكير وتنبيه, ولا يحتاجون إلى لفت النظر و الإنذار, بل يقبلون المسائل بشكل انسيابي, وهذا توفيق إلهي.. هو توفيق إلهي حقاً. يعني: يعرض المطلب الواحد على شخصين؛ فهذا يقبل, وذاك لا يتقبّل. وهذه المسألة عجيبة جداً, وتستحقّ التأمل. مثلا لو ألقيتم مطلباً على اثنين: أب وابن, فكلاهما مسلمان.. وكلاهما يصليان.. ومن نفس الديانة.. ويعبدان نفس الإله.. ولكن ما إن تتفوّه بهذا المطلب تجد أنّ أحدهما سريع التقبل, بحيث يلتصق المطلب بقلبه وتتعلّق روحه به, و يبدأ بسرعة بالتطبيق, ويغيّر حياته ويبنيها على أساسه, فيتغيّر ممشاه وتتبدّل سائر علاقاته, وتتحوّل ارتباطاته الاجتماعية بأكملها بما ينسجم مع هذا الملاك, ولكن لو تنظر إلى الأب فستجده لا يبالي بذلك, ويقول: من قال إنّ هذا صحيحٌ !! وما هذا الكلام؟! فيبدأ بهذه الأسئلة التي لا نهاية لها: لماذا؟ ولماذا؟ لماذا! حتى تتمنّى لو أنّك لم تتكلّم معه أصلاً.. يعني السكوت والصمت معه أخفّ وأروح.. أصلاً ليته لم يسمع.. يعني نريح أعصابنا لو حافظنا على السكوت والصمت في محضره.. أما ابنه, فإنّه يهتمّ ويتأمّل ويغيّر. وبالتالي يقطف ثمار ما يلقى على مسامعه, ويبلغ النتيجة المرجوة ويصل.. ويتغيّر حاله ويتحسّن وضعه, فتتبدّل منظومته الفكرية والروحية والنفسية إلى الأحسن.. حسناً لو لم يكن صحيحاً فكيف تغيّر ابنك؟! وهذه الحالة تحتاج إلى توفيق إلهي, وهو أمر عجيب جداً.

/ 380