
رياضة النفس
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.
رياضة النفس
الوصف:
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.
رياضة النفس
17فما نحب أن نفعله ونقوم به, نجد أنّنا نقوم بتوجيهه وتعليله بألف حيلة, ونحاول أن نبرّره بألف وسيلة, هكذا ينبغي أن نفعل؟ أم أنّ الواجب علينا هو القيام بما هو تكليف وواجب..
الإمام الحسين عليه السلام الذي ثار في يوم عاشوراء, قد هادن معاوية عشر سنين متوالية, نحن فقط نرى يوم عاشوراء؟ ونقول: الحسين!! نحن حسينيون.. نحن أتباع الحسين.. ولا يعرفون أنّهم في الواقع يقولون: نحن لسنا حسنيين!! هكذا في قلبهم, والحقيقة أنّ الحسين هو حسني وهو تابع للإمام الحسن, فالحسين عليه السلام أكثر حياته المباركة كان تحت تربية وولاية أخيه الإمام الحسن عليه السلام, والسنوات العشر التي قضاها بعد شهادة الإمام الحسن عليه السلام قضاها أيضاً تحت أوامر وولاية الإمام الحسن, وهادن ولم يقاوم, نعم حينما مات معاوية, وجاء يزيد قال الإمام: نحن مع المهادنة إلى أن يأتي مثل يزيد, حينها لا يمكننا أن نهادن أمثال هذا الشخص, ولو كان أخي الحسن مكاني لفعل عين ما فعلته, ولو كان الإمام الحسن زمن عاشوراء لقام بوقعة كربلاء بعينها ودون تفاوت.. يعني هل تتصورون أنّ الإمام الحسن كان سهلاً في الحروب؟! فما وردنا من كتب التواريخ من بسالة الإمام الحسن عليه السلام وشجاعته وبطولته, فإن لم يكن أكثر من الإمام الحسين فهو مثله وليس أقل!! ففي حرب الجمل.. وحرب صفين.. وحرب النهروان.. حينما كان الإمام الحسن عليه السلام ينزل في ميدان الحرب, كان أمير المؤمنين يقول: أرجعوه, أصلا هؤلاء لا يعرفون مقابل من يقاتلون, وضد من يقفون, ولو يصاب بأذى فسوف ينقطع نسل رسول الله.. فما وردنا عن شجاعة وفتوّة وبسالة الإمام الحسن زمن أمير المؤمنين عليه السلام, فليس لدينا ما يعادله بالنسبة للإمام الحسين, نعم لدينا الكثير, ولكن ليس بهذا الشكل, فما وردنا عن الإمام الحسن أكثر. يعني هل صحيح ما يقوله بعضهم, إنّ الإمام الحسن كان يخاف من جريان واقعة كربلاء؟؟ يخاف.. يفزع.. يضطرب!! لا عزيزي! نحن نقيس أفعال الإمام ونزينها على أساس تخيلاتنا الخاصة, فنتصور الإمام وكأنّه لا يمتلك شيئا من العلم والدراية, كما نسمع في هذه الأيام, من أنّ علم الإمام هو مثلنا, وتقوى الإمام جيد, ولكن من الممكن أن يكون بعضهم أعلى.. كذلك اطلاع الإمام على المسائل كسائر الناس.. فإذا أراد الله أن يخبره, ينزل عليه فيض روح القدس, وما شابه ذلك, تماما كالمسيحيين, فالإمام لا فضل له على أحد, فبعض الحالات التي تظهر فيه, فالله سبحانه وتعالى يلقي عليه بعض المسائل كما يلقي علينا تماما في المنام.. أو يلقي في فكره كالإيحاء.. أو يلفت نظره إلى بعض المسائل.. وهكذا سائر المسائل.. والخلاصة الإمام جيد وهو من الصلحاء... شكرا جزيلا أن تكرّمتم على الإمام بذلك!!! نعوذ بالله.. وبعضهم يقول: لا أدري ما الذي فعله الإمام؟؟ وقد تصدر منه المعصية, بل قد عصى ولكن بعد ذلك تاب.. هذه المسائل.. يعني هذه الأباطيل, وأمثال هذه السخافات والتفاهات.. وهي تصدر عن العقول المتعفنة والفارغة..
