انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رياضة النفس

15٬331
عنوان البصري
رياضة النفس

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

رياضة النفس

الوصف:

هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رياضة النفس

12
  • لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس

  • سيّد الشهداء عليه السلام له عبارة عجيبة جداً, حيث يقول: "ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّا", والله! مهما فكرنا في هذه العبارة فهو قليل, يقول: قد خلقك الله حراً, فلا تكن عبد غيرك, لماذا تتنزّل عن مقام إنسانيتك, وتصبح عبداً؟ لماذا تعظّم الآخرين؟ لماذا؟ لأنّه يريد أن يجعلك مديراً, تريد أن يعيّنك في المسؤوليات العالية؟ يعني كي يستخدمك في جهازه تطأطئ رأسك... أيها الأحمق! أنت لا تدري ما هو الشيء الذي خسرته, لا تدري ما هو رأس المال الذي ضحيت به.. الآن يعيّنك وبعد سنتين يعزلك.. ولكن تكون قد خسرت حريتك وعزّتك, فهذا الشيء الذي خسرته أفقدك المناعة, فأنت لم تكن لتلوي رأسك وتنحني أمام أحد, ولكن الآن صرت معتاداً.. والآن بعد ذلك لا يمكنك استرجاع تلك العزة والمناعة ثانية. فقد خسرت تلك الحالة من العزّة والمناعة.. يعني عجيبة جدا كلمات الإمام الحسين عليه السلام, يقشعر لها جلد الإنسان وشعره, وكأنّ حقيقة الإمام الحسين الوجودية قد عجنت وصنعت من الحريّة والتحرّر.. صنعت وجبلت من المناعة, صنعت من العزّة.. وهذه العزّة والمناعة والشرف والحياة. وسيّد الشهداء يدلنا على هذا المقام ويسوقنا إليه.. عجيب سيّد الشهداء! فنحن كلّ معرفتنا بالإمام الحسين تدور حول واقعة كربلاء, فلولا كربلاء لما عرفنا شيئاً عن الإمام الحسين عليه السلام؛ فكيف كان عليه السلام يعيش في المدينة؟! وكيف كان زمن إمامة أخيه الإمام الحسن, وكيف وصل إلى مقام الإمامة والولاية, وحين شهادة الإمام الحسن المجتبى كيف كان؟ يعني فقط ننظر إلى الإمام الحسين عليه السلام من هذا المنظار المجتزأ, نتصوره وكأنّه مجرّد معارضة, لا يمكنه أن يتفاهم مع أحد, فيقتل هذا ويتخاصم مع ذاك, ولا يقبل بشيء ولا يرضخ ولا يتنازل.. فيقتل ويجرح ويقاتل وهكذا.. يعني فقط هذا المقدار, فالكثير كانوا كذلك, وكثير من أعراب الجاهلية كانوا كذلك, ولكن كبكبوا على رؤوسهم في جهنّم, فقد نقلت سابقاً للإخوة, أنّ أعراب الجاهلية من أمراء العشائر وأمثال ذلك, كان لديهم تكبّر وأنانية إلى حدّ أنّه لو أراد أحد أن يقتله ويهجم عليه مثلا, لا يقبل أن يضربه من الخلف, بل يناشده أن اهجم عليّ من الأمام.. وارم سهمك عليّ من الأمام! ويقف ولا يدير وجهه إلى الخلف, كي يقتله ذاك الشخص ولا يقال إنّه قتل من الخلف!! فهل هذه هي الحرية؟! أية حريّة هذه؟! هذا جنون وتحجّر.. لماذا لا تهجم عليه وتقتله؟ لا.. يقول: هذا الذي يريد أن يقتلني من خلفي, ليس من شأني ولا من مقامي, فالذي يريد أن يرمي السهم عليّ من الخلف, فهو ليس من شأني ومقامي كي أحمل عليه, فهو يهاجمني بطريقة خسيسة وذليلة, ولا يليق بي أن أهجم على من ليس من مقامي!! فيقوم ذاك بقتله, وفعلا يضربه ويقتله ويمدّد جنازته على الأرض!! هل هذا حسن؟ يعني رسم ذاك الزمان كان بهذا الشكل, حيث كانت الحرب عبارة عن سيف ورمح وسهم وقوس, كانت الحرب عبارة عن حرية ومواجهة حرة, لا كالحرب التي نشهدها في زماننا من الدبابة والصاروخ والطائرة التي تغير ولا تميز بين هذا وذاك, ولا تميز بين المقيم والمسافر, والشيخ والشيخة والطفل!! فهي مواجهة ذليلة وخسيسة وجبانة, هذا هو الإنسان ذو التكنولوجيا, أما ذاك الزمان فكل منهم يتصارع مع شخص كفيء له, ولا يبدأ بالصراع مع شخص آخر حتى ينتهي من الأول وهكذا. وحينما تبدأ الحرب, فإن صادف شخصاً ليس من مقامه وشأنه فلا يتقاتل معه, بل يقول له: أنت لست من شأني ومقامي كي نتخاصم, أصلا لا يبدأ, وإذا تريد أن تقتلني أنت فافعل ما تشاء.. يعني يخاف على اسمه وأنانيته وغرور نفسه أكثر من حياته!! التفتّم؟ 

/ 688