
رياضة النفس
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.
رياضة النفس
الوصف:
هذه المحاضرة تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني صباح الجمعة: 14 /ربيع الثاني / 1430 هـ.ق. و أهم مواضيعها: 1 اختلاف الأفراد في استعدادهم الفطري لتقبّل الحقائق. 2 على الإنسان أن يجتهد لتغيير نمط تفكيره الخاطئ. 3 حقيقة الرياضة تكمن في مخالفة النفس تجاه تعلّقاتها ونزواتها. 4 السالك الحقيقي هو الذي يتحمّل تبعات التزامه بالصراط المسقيم. 5 السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء لا أصالة المادة وتنازع البقاء. 6 أهمية صلة الرحم في عملية رياضة النفس. 7 لا تقاس رياضة النفس بالأفعال الظاهرية بل بمقدار التحرّر من تعلقات النفس. 8 من ترك رياضة نفسه عاش في الذلة والهوان وخسر جوهرة إنسانيته.
رياضة النفس
10السالك يبني حياته على أصالة المعنى وتعاضد البقاء وليس أصالة المادة وتنازع البقاء
حسنا, هذه المسألة ينبغي أن نفكر بها بشكل دقيق, فمسألة الرياضة, ومسألة مخالفة النفس, ومسألة مواجهة النفس, ومسألة عدم متابعة الهوى, ينبغي أن نزنها ونقيسها بشكل دقيق, وحيث أنّ المسألة حساسة جداً, خاصة أنّ كلامنا عن الزواج, وإن شاء الله سوف نتعرض في الجلسات التالية إلى كيفية الارتباطات العائلية, بين الزوج والزوجة, وكذلك المحيط العائلي, فسوف ترون أنّ عمدة المطلب الذي سأتعرض له يبتني على هذه القاعدة, وهي: هل المحور الذي علينا أن نبني عليه ارتباطنا مع الآخرين, هو المادة وأصالة المادة؟ أم المعنى وأصالة المعنى؟
فهل نذهب إلى أصالة المادة وتنازع البقاء, أم أنّنا نلتزم بأصالة المعنى وتعاضد البقاء؟
فالقانون الحاكم في الدنيا الآن هو قانون تنازع البقاء, والارتباطات بين المجتمعات المختلفة تبتني على أساس تنازع البقاء, والحجر الأساس الذي تقوم عليه جميع الروابط والأمور الحاكمة على المجتمعات المعاصرة ـ وكذلك السابقة ولكن الآن أصبحت أفجع ـ تبتني جميعها على تنازع البقاء, فالأصل بقائي أنا, والأصل طول عمري, والأصل استفادتي وتمتعي وتلذذاتي.. فجميع ذلك يرجع إلى الأنا, وعلى هذا الأساس أقوم بتنظيم علاقاتي مع الآخرين, فإن وافق فبه, وإلا فألغيه وأحذفه من خارطتي, وهذا هو الأصل الحاكم على كل شيء.
الأحزاب التي نراها في كل الدنيا كلها متعارضة ومختلفة, وبيننا وبين الله, إلى أي حد تكون هذه الاختلافات فيما بينها لوجه الله سبحانه وتعالى؟! بيننا وبين الله, أليس الملاك في تنازعاتهم هو بقاء كلّ حزب؛ أنا أبقى، أنت لا.. أنا أستمر وأفوز وأنت لا.. أنا أجمع الناس وأقوم بالدعاية لأجمع الناس حولي, وهكذا..
عزيزي! يعني هل أفرادي وجماعتي هي الأليق والأفضل من سائر الأشخاص الآخرين؟!! بالطبع لا, فهم يعلمون أنّ فلانا أفضل مني, ويعلمون أنه هناك طاقات أخرى, ولكن الأصل الأساسي الذي يفكرون به هو: أنا.. جماعتي.. حزبي.. ومهما أمكن فإنّه يبني رؤيته على أساس تنازع البقاء, ويحذفون جميع أنواع الارتباطات الإنسانية التي تؤدي إلى تساوي الأفراد فيما بينهم.. فاستمرار حياتي السياسية والاجتماعية تقتضي أن أفضح الأحزاب المناوئة, وتضطرني إلى أن أسقط الطرف الآخر.. أصلا لا دخل لنا بالدين.. بل حتى الشيوعيين فإنّهم يحترمون الأصول الإنسانية في أعمالهم السياسية, ولا دخل للإسلام أو المسيحية أو اليهودية في ذلك, فحتى لو لم يكن له دين فالأمر كذلك, على الإنسان أن يحترم الأصول الإنسانية والمباني الإنسانية والفطرية, من الأمانة والصدق, والصداقة والمساعدة والتعاون.. لا أنّ يبني رؤيته على تنازع البقاء؛ من الإسقاط والمحو والتهجم والتنازع والتقاتل والتناحر.. لا.. بل ينبغي بناء ذلك على أساس تعاضد البقاء, على أساس المساعدة والتعاون والنصرة, هذا هو الأساس, فحتى لو أراد المجتمع اليهودي أن يبني مجتمعه على أساس متين وقواعد قانونية أصيلة, فهذا المجتمع اليهودي سوف يكون ماشيا على نهج أمير المؤمنين, فهو له ذلك, ولا دخل لليهودية في ذلك, أصلا هذه المسائل لا ربط لها لا بأمير المؤمنين ولا باليهودية, فهي ملاكات واقعية ومنطقية.
