
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
الوصف:
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
9حسناً! من الذي يستطيع أن يفهم ذلك؟!
إنّ آلاف الآلاف من الأشخاص يأتون ويقرؤون شعر حافظ، ويضمّون إليه الموسيقى، ويقرؤونه مع الدف والوَتَر! إنّهم لا يفهمون أنّ حافظ مشمئز منهم! وأنّه يلعنهم إلى يوم القيامة، حيث أنّهم يلوّثون هذه الأشعار التي ينبغي أن تقدّم للناس مع الرَوْح والريحان، فهم يأتون ويلوثونها ويقرؤونها بالوتر والطنبور!
عزيزي! أشعار الطبل والطنبور كثيرة، استفيدوا من تلك الهرطقات التي تناسب ذلك، فلماذا يأتي الإنسان إلى أشعار حافظ ليلوّثها بالآلات الموسيقية ويخرّبها ويميتها ويشوّهها؟! لماذا يقوم الناس بذلك؟!
يمكن للإنسان أن يقرأ هذه الأشعار بأفضل صوت وأحسن أداء، فما الإشكال بذلك؟ فكلّما كان الصوت أحسن كان أفضل، وهي لا تحتاج إلى ضميمة شيء آخر إليها. وفي الواقع، كان الأولياء يرغبون في الاستماع إلى الأصوات الجميلة، ويرون أنّ للكثير منها تأثيراً على الإنسان.
وعلى كل حال، نترك البحث في هذه المسألة إلى وقت آخر وفرصة أخرى- إن شاء الله- وعندها سنتناول المضارّ المترتّبة على الإنسان إذا استمع للصوت الجميل الذي يكون مقترناً بالموسيقى.
هذا الشعر يتضمّن معاني عالية، وهذا الشاعر قد جمع هذه المفاهيم الرائعة وصاغها وبيّنها في شعرٍ عذب، فهل يمكن القول: إنّ القرآن أيضاً هو من قبيل هذه الأشعار، إلاّ أنّ القرآن في مرتبة أعلى منه؟ كلاّ، ليس الأمر كذلك.
ألا يمكننا من الناحية الشرعيّة أن نلمس كلمات وحروف هذه الأشعار التي وردتنا عن الأولياء بدون وضوء؟
طبعاً يمكننا ذلك ـ وإن كان احترام كلام الأولياء والتأدّب معهم ومعاملتهم بأخلاق حسنة يقتضي خلاف ذلك، فكلام الأولياء الإلهيين محترم ومعزّز، وعلى الإنسان أن يتعامل معها بطهارة، ولكن من وجهة نظر الحكم الشرعي الظاهري لا يمكننا أن نلمس القرآن بدون وضوء، بينما يمكننا ذلك مع الأشعار. وهذا أمر طبيعي وحكم ظاهري ـ فلماذا لا يمكننا أن نلمس كلام القرآن بدون وضوء؟ فهل هذا حكم ظاهري؟ أليس له منشأ وعلّة؟
الذي قام بصياغة القرآن هو الله سبحانه وتعالى
أم أنّ حقيقة المسألة هي: أنّ هذه الحقائق التي نزلت الآن وتمّ نظمها على هيئة هذه الألفاظ القرآنية؛ لم يكن جبرائيل هو الذي صاغها و رتّبها أو قام بنظمِها كما يفعل الشاعر، لا أبداً، ولم يقم ميكائيل بعمل (مونتاج) لها، ولا عزرائيل، ولا جبرائيل، ولا حتى النبيّ نفسه!
