انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

16٬918
عنوان البصري
رياضة النفس

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

الوصف:

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

6
  • حسناً... إنّ هذه المسافة التي قطعناها حتّى وصلنا إلى هنا كانت مسافةً حقيقيّة وواقعيّة، فقد رأينا في الطريق جبلاً.. رأينا صحراء.. رأينا غيماً.. رأينا سيّارةً.. وافرضوا أنّنا شاهدنا أيضاً مطراً وثلوجاً، وكذلك رأينا شمساً، وأحسسنا بالحرارة، كما شاهدنا العديد من المسائل الأخرى، فالحاصل أنّه كان هناك العديد من المسائل في هذه الرحلة. ثمّ إنّنا بعد ذلك نأتي ونبدّل جميع هذه المسائل التي شاهدناها إلى لغةٍ وكلام، فنعبّر عن جميع ما شاهدناه في سفرنا الطويل ببعض العبارات الكلاميّة والحرفيّة، هل التفتّم إلى المعنى المقصود؟ فذاك ((الجبل)) الذي شاهدناه، نبدّله إلى ثلاثة حروف: (ج) و (ب) و (ل)، إنّ هذه الحروف تكتسب واقعيّتها من الواقع الخارجي، فهي بمثابة الوكيل والنائب الذي يمثّل تلك الحقائق الخارجية التي شاهدناها وسمعناها؛ فقد سمعنا وشاهدنا ولمسنا، والآن قمنا بتبديل هذه الحقائق والوقائع إلى وُجودات لفظيّة.

  • كذلك الأمر بالنسبة للقرآن الكريم، فجميع الحروف الجارية على لسان النبي، كقوله صلى الله عليه وآله: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}، فالـ (ب) والـ (س) والـ (م) والـ (أ) والـ(ل)... جميع هذه الحروف الجارية على لسان النبيّ، إنّما تحكي واقعية معيّنة موجودة ومتحقّقة في قلب النبي. 

  • و من يظهر أنّ أولئك الأشخاص الذين يقولون: إنّ كلمات القرآن و ألفاظه قد نزلت على قلب النبيّ دون أن تتجسّم تلك الحقائق و الواقعيات في قلبه، لا علم لهم بحقيقة الوحي ولا معرفة لهم بذلك؛ فحقيقة الوحي التي تتنزّل على رسول الله صلّى الله عليه و آله تختلف عن هذه الألفاظ و الكلمات التي نقرؤها نحن و نسمعها، تختلف معها كما بين السماء إلى الأرض، فالقرآن الذي نتلوه ونقرؤه هو مجرّد حروف و كلمات فقط لا غير، فهو لا يشتمل على الجبل الخارجي وليس فيه صحراء، ولا يشتمل على سماء، وليس فيه بحرٌ، ولا جبرائيل ولا ميكائيل، وهو لا يشتمل على العوالم الربوبية، فجميع هذه الكلمات الواردة في القرآن عبارة عن ممثّلٍ ونائبٍ معرّفٍ لتلك الحقائق النازلة على قلب رسول الله، ورسول الله إنّما يقوم ببيان هذه الحقائق الموجودة والواقعية فيبيّنها لي ولكم عن طريق هذه الألفاظ و الكلمات. نعم هناك فرق بين هذه الألفاظ الخاصّة وبين سائر الألفاظ التي تحدّث بها رسول الله!

/ 380