انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

16٬918
عنوان البصري
رياضة النفس

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

الوصف:

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

5
  • كان للمرحوم العلامة رضوان الله عليه كتباً، وكان هناك أخذ ورد فيما يتعلّق بتلك الكتب، ففي المجمل هناك الكثير ممّن لم يستطع تقبّل ما ورد فيها. وهو كان يقول: 

  • (( إذا لم يرضوا، فلا بأس؛ دعهم لا يرضون؛ فهل نحن من الأصل كنّا قد كتبنا هذه المواضيع لأجلهم؛ حتّى نتوقّع منهم أن يقبلوا بها؟! نحن إنّما كتبنا هذه المواضيع لأجل- تنبّهوا! هذا هو العارف، وهذا هو وليّ الله، حيث لا يرى المسائل من نفسه، ولا ينسبها إلى نفسه، وإنّما يرى أنّ هذه المواضيع من مكان آخر- نحن إنما كتبنا هذه المواضيع للأشخاص الذين لم تُغْلَق نافذة قلوبهم اتجاه الأمور الواقعيّة والحقيقيّة- هل التفتّم إلى دقّة المسألة؟! - نحن كتبنا هذه المواضيع للأشخاص الذين لم يسدّوا الطريق بينهم وبين الله، نحن كتبنا لهؤلاء)).

  • حسناً.. لو جاء هؤلاء الأشخاص الطاهرون وقرؤوا هذه الكتب ثمّ انتقدوها و ذمّوها، فحينئذ يمكن أن نتعجّب. وأمّا إذا كان هذا النقد من أفراد آخرين ممّن قلوبهم مسدودة ومقفلة، ولا يريدون أن يستمعوا إلى الحقيقة، ولا يريدون أن يدركوا الواقعيّة، فما إن تتراءى لهم الحقيقة و تتضّح لهم، فإنّهم يغمضون أعينهم ويذهبون إلى الفكرة اللاحقة، وما إن يطرق سمع أحدهم مطلباً مخالفاً لما يعتقد، تجده يثني رأسه ويجعل أصابعه في آذانه، ويقفز إلى القسم الثاني من الكلام. إنّ هؤلاء الأفراد ينبغي أن يذمّوا هذه الكتب! وهذا أمر طبيعي جداً، وهذه المعادلة معادلة بسيطة وطبيعيّة. 

  • كيفية نزول القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وآله

  • لمن نزل القرآن الكريم؟ هل هو للكفّار؟ لا..

  • هل هو للمشركين؟ لا..

  • طبعاً ليس المقصود من الكفّار و المشركين أُولئك الكفّار و المشركين المعروفين، لا، بل المراد من الكفار هنا: أُولئك الذين يثبتون على حالة الكفر والجحود وإغلاق عقولهم وأفهامهم، يعني الذين يريدون أن يبقوا نائمين، فالقرآن لم ينزل لهؤلاء، والله وبالله.. أقسم أنّه لم ينزل حرف واحد من القرآن لأجل هؤلاء الأفراد، لماذا؟ لأنّه نقض للغرض! 

  • يقول تعالى: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} ۱، فهذا الكتاب نزل من عند الله، ونزل على أساس الطهارة، فمن أوّل {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}، إلى آخر سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }إنّما هو قائم على أساس الطهارة والعصمة، وهذه الحروف نزلت على أساس الطهارة، فلو بقيت هذه الحقائق والمعاني في ذاك العالم المتعالي، فهل كان يمكننا أن نطّلع عليها؟! بالطبع لا، ولولا أنّها نزلت على قلب النبيّ فهل كان بإمكاننا أن نطلّع عليها؟! أبداً! فرتبة الطهارة، وطهارة السرّ في اللوح المحفوظ حيث الطهارة الواقعية لا مجرّد الحروف، فهذا القرآن هو القرآن المستقرّ هناك، لكن بعد تغييره إلى صورة لفظية، وتحويله إلى كلمات، صار بهذا الشكل، وللتقريب أطرح هذا المثال: حينما تواجهون واقعاً معيناً، وتشاهدون قضيّة معيّنة...، افرضوا مثلاً أنّكم لمّا جئتم من طهران إلى قم من أجل زيارة حضرة السيدة المعصومة سلام الله عليها بالدرجة الأولى، ثمّ للمشاركة بهذا المجلس بالدرجة الثانية، صحيح؟! ينبغي أن يراعي الإنسان المراتب! فمَن يأتي إلى قم ينبغي أن يكون قصده الأول هو زيارة حضرة السيدة المعصومة، ذاك هو المهم! ذاك هو الأصل! وسماع المحاضرة فرع! فلو حصلت آثار تلك الزيارة فسوف نستفيد من هذا المجلس، وإلاّ فلو لم نقم بزيارة حضرة السيدة المعصومة سلام الله عليها، فلن نستفيد من هذا المجلس أبداً أبداً...، فالهدف هو زيارة السيدة المعصومة، نعم على هامش ذلك نسمع بعض الكلمات، ونرى الأصدقاء والإخوة، ونتبادل المواضيع ونأنس بالأصدقاء والأحبة... وهذا أمر آخر، وينبغي للإخوة أن يراعوا هذه المسألة ويلتفتوا إليها. 

    1. سورة الواقعة (٥٦)، الآيات ۷٩ و ۸۰.
/ 380