
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
الوصف:
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
4لا يا عزيزي! لم تكن هذه إرادة الله، بل كانت إرادة جنابكم، وليست إرادة الله، إنّما إرادة الله هي أن تجلس في المنزل وألاّ تحرّك ساكناً؛ غاية الأمر أننا نتخيّل بأن الأشياء كافّة يجب أن تكون [من خلالنا و] تحت سيطرتنا، حتى جبرائيل و ميكائيل يجب أن يكونا تحت سيطرتنا، لكن الأمر ليس كما نتصوّر.
بكل الأحوال، إنّ جميع هذا الشقاء وهذه المآسي التي تواجه الإنسان في حركته وسيره، والتي تسلب الإنسان سعادته، وقد تؤول به إلى الخسران والشقاء، هي من جرّاء ذلك، فالنفس تشعر باللذّة من الشهرة، مثلاً يقولون لأحد الأشخاص: (( لقد كنّا في المجلس (الفلاني) وقد ذُكر اسمك بالخير، وقاموا بمدحك...))، فتجده يتبسّم بَسْمة الرضا، أو إذا لم يفعل، وأظهر بعض التجهّم في الظاهر وقال (( لا، لماذا ...؟)) ، فإنّه في باطنه يقول: ((جيّد، الحمد لله أنّ اسمي موجود هناك، وموضوعي ورأيي واقتراحي قد طُرح))، كذلك لو قيل: ((يا فلان، لقد رأينا آثارك و كتبك في المكان الفلاني)) ، فإنّ جميع هذه الأمور توجب الفرحة والترحيب عند الإنسان، سواءً تبسّم في الظاهر أم كتم ابتسامته ظاهراً و لكن ابتسامته في الباطن كانت أكبر بكثير، فلا فرق في كلا الحالتين، الأمر واحد وليس التفاوت إلا من حيث الظهور و البطون، بينما أصل الموضوع واحد. وعلى الإنسان إذا ما حصل حديثٌ معيّن في مكان ما و طرحت مسألة معيّنة أو حصل مديحٌ ما، فينبغي أن يرى ذلك[الخير] من الله، وإذا ما وُجّه إليه لومٌ أو انتقادٌ في مجلس آخر، فينبغي أن لا ينزعج.
قال البعض لهذا العبد: لقد قالوا في المكان الفلاني عن كتابك كذا و كذا، و وجهوا له النقد. فقلت لهم: أنا لم أكتب لهؤلاء، ولذا لا أشعر بالانزعاج سواءً أكان رأيهم إيجابيّاً أم سلبيّاً. بل لو كان رأيهم بالنسبة للكتاب إيجابيّاً فعندها ينبغي أن أتعجّب من ذلك؛ فهذا الكتاب الذي كتبت وهذا الكلام الذي أتكلّم به الآن موجّه إلى فئة معيّنة من الأفراد، وهم سيفرحون به.
