
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
الوصف:
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
27العيد هو عيد الغدير، عيد الولاية، هذا هو عيد الأئمّة، أمّا عيد ((النيروز)) فمن أين أتى؟ ما هو عيد النيروز؟ إذا انتهت السنة وبدأت سنة جديدة فهل يكون ذلك عيداً نفرح به؟! هل ينبغي أن نتّخذ من دورة الأرض عيداً! يعني نتّخذ من دوران الأرض حول الشمس عيداً ونشرع بالتصفيق! واقعاً فلنجلس ونفكّر ملياً، أصلاً فلنفرض أنّ النبيّ هو الذي قال لنا: حينما تدور الأرض حول الشمس دورة كاملة فاتخذوا من ذلك عيداً، فلو سألناه: لماذا هذا العيد؟ فبماذا سيجيب النبي؟ يعني مضت السنة، فلتمض! وما ربطي أنا بذلك؟ مضت سنة. فلماذا نجعل نقطة انقضاء السنة من الأعياد؟! فليكن أول يوم من فصل الشتاء مثلاً، فلنجعل النيروز أول فصل الخريف! فهو جميل جداً، حيث تكون أوراق الأشجار متّشحة بالصفار، فتتساقط وتتطاير، وهو منظر جميل جداً؛ أو في الصيف مثلاً، حيث هناك الفواكه والشمام و...، فهو أجمل وأهنأ، صحيح؟!
بناءً على ذلك، لا سبب يحتّم علينا أن نجعل مبدأ السنة هو يوم النيروز، ولا يقبل العقل ذلك أصلاً، صحيح؟ لذلك ينبغي أن نلتفت إلى هذه المسألة، وهي أنّه لا ينبغي أنْ نبني حركتنا الاجتماعية على أساس فردي وشخصي، بحيث نفرح ونتماشى ونذوب في هذه الأمور! فنشرع بالتماشي مع أجواء العيد، أو نسافر ونذهب، ونزور الأرحام. بلى! صلة الأرحام لا مشكلة فيها، والذهاب والسفر والترفيه لا إشكال فيه، فالإنسان حينما تسنح له فرصة فلا بأس أن يستغلّها، وهو عام لجميع أيام السنة دون تفاوت، ولكن لا ينبغي إبراز ذلك وإظهاره بقالب العيد! ولو تلبّست هذه الأفعال بلباس العيد بهذا الشكل حينئذ سوف تكون مخالفة لتعاليم الشرع ومناقضة لها.نسأل الله أن يرينا الأمور ويبصّرنا بالحقائق ويوفقنا للعمل بما هو رضا له إن شاء الله.
وإن شاء الله لدي الرغبة في كتابة رسالة حول هذه المسألة۱، وسوف أبيّن حقيقة تلك الأمور والأحاديث المجعولة الباطلة، حيث ـ وللأسف ـ قام المرحوم الشيخ عباس ]القمي[ بذكرها في ((مفاتيح الجنان)) ؛ فسنقوم بدراستها وتحليلها إن شاء الله، هذا وقد قام الحقير بمراجعة أربع وعشرين نسخة خطية من الكتب الروائية التي تعتبر مصدراً لرواية النيروز، وصار ثابتاً بالعيان أنّ هذه الرواية مجعولة وموضوعة، وسوف نبيّن ذلك بشكل مبسوط إن شاء الله، ونوضّح أنّ جميع ما ينقل عن ذلك لا سند له، أما الرواية الصحيحة فهي ما نقل عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، حينما قام المنصور الدوانيقي بدعوته لمراسم عيد النيروز في المدينة، حيث أنّ هذه السنن قد انتقلت من الفرس إلى تلك المناطق وذلك في زمن عبد الملك بن مروان، وهناك بيان مفصّل وموثّق عن كيفيّة مجيء بعض الإيرانيين ودخولهم في حكومة بني مروان، ممّا سبب سراية بعض ثقافات وآداب العجم إلى حكم بني مروان، وبعدهم انتقلت إلى بني العباس، حيث أنّ العديد منهم سرى على أسس الأعراف والآداب الفارسية... نعم حينما دعا المنصور الدوانيقي الإمام عليه السلام للمشاركة في المراسم الخاصة لذلك، أجابه سلام الله عليه وقال:
- بحمد الله ومنّه قام سماحة السيّد بتأليف الرسالة المذكورة باللغة الفارسية وصدرت بشكل كتاب يحمل عنوان (نوروز در اسلام) و يعني (النيروز في الإسلام) ، و نسأل الله التوفيق لترجمته و تقديمه للقارئ العربي في أسرع وقت إن شاء الله. (المترجم)
