
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
الوصف:
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
21من قال بأنّهم كانوا يعيشون جميعاً في الخِيام؟ لا، إنّ أكثرهم لم يكونوا يعيشون في الخيام، بل أكثرهم كان يعيش في المنازل و القصور و الحدائق و أمثال ذلك. فمن أين جاءت هذه الأكاذيب؟
ثمّ تقولون أن هذه الآيات ترتبط بذلك الزمان؟! أما الآن فهناك ناطحات السحاب و هذه الأمور، إذن فالآن أصبح الأمر بشكل آخر؟!
فإذا ما أراد الله أن يقول: إنّ لنا في الجنة حوراً عيناً، فيفترض أن يقول: إنّ في الجنّة أبراج ((نيويورك)) أيضاً و ما أشبهها من الأمور المعاصرة؟! فهو قد وضع من نفس ناطحات السحاب تلك في الجنة، و وضع هناك حوراً عيناً...، عزيزي إنّ الحور العين التي يصل رأسها إلى السقف لا تنفعنا! بل إنّ الخيمة خير منها، على الأقل فيها مكان للتنفس! و في النتيجة حتى في البرج الذي يصنعونه، لا يعلو السقف فيه عن مترين و ثلاثين سانتيمتراً أو أربعين سانتيمتراً، فلم كل هذه الألاعيب و التفاهات؟ كل ذلك لأجل أنهم لم يفهموا، لأنهم جاءوا و قاسوا كل شيء بالمادة و الماديّات.
يقولون:
- إنّ أئمتنا ليس لديهم علم الغيب!
- رسول الله اشتبه في الموقف الفلاني!
- و يجب أن تتغيّر الأحكام! و هذه الأحكام لم تعد لهذا الزمان!
- ثمّ بعد ذلك جاءوا ليقولوا: إنّه ليس لقول الأئمة حجيّة!
والبقيّة أتوا أيضاً وأضافوا:
- أساساً الأئمة يعصون أيضاً! ثم يتوبون أيضاً! وذلك واضح من أدعيتهم:(( إلهي أنا فعلت هذه المعصيّة وقد تبت)).
أقول لهم: إذا كان كذلك أكملوا الكلام و قولوا أنهم كانوا يرتكبون الكبائر أيضاً!
يعني: لقد وصلت حال مجتمعنا العلمي إلى هنا. و الحال أن الإمام الرضا عليه السلام يقول: عقول الكاملين منكم لا تستطيع توهّم مقامنا، أيّ: إنّ ما في عقل الكاملين منكم فيما يتعلّق بالشيء الذي عندنا هو وهم و خيال. وبعد كل هذا يأتي هؤلاء و من خلال خزعبلاتهم هذه و تفاهاتهم تلك فيجلسون لكي يحدّثونا بهذه الأشياء.
حسناً! تبيّن لنا أن هذه الحقائق، هي تلك الحقائق الموجودة في نفس النبي و قد أظهرها على شكل كلام.
