انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

16٬918
عنوان البصري
رياضة النفس

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

الوصف:

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

17
  • وكذلك ما هو الأصلح لهذا الشخص، وواجب ذلك الشخص و تكليفه، أليس كلّ ذلك جزء من الوقائع الخارجية أم لا؟! وهل الأمر الذي يجب عليه أن يقوم به جزءٌ من الواقع الخارجي، أم لا؟ أليس العمل الذي يجب أن يقوم به غداً جزء من الواقع الخارجي، أم لا؟ دققوا في هذه المسألة! فنحن نقترب من استنتاج القاعدة العامة.

  • حينئذٍ، هل يمكن أن يتحقّق شيء في نفس رسول الله ولا يتحقّق بعينه في أذهان الآخرين؟! هل يمكن أن يأتي شيء واحد إلى نفس رسول الله، وأمّا ما يرتبط بالمستقبل بعد خمس سنوات لا يأتي؟! أم أنّ الأمر ليس كذلك حيث يجب أن تأتي جميعها إلى نفسه؟!

  • حسناً، ثمّ عندما تأتي الواقعيّات كافةً ومع بعضها البعض إلى نفس الرسول، فما معنى أن يفكّر النبيّ بتقديم المسائل أو تأخيرها؟! أصلاً هل يمكن حصول ذلك؟! نحن لا نتكلّم عن مسألة الإرادة والاختيار وأمثال ذلك. وإنّما هل يمكن أصلاً أن يقدّم سورة الحمد قبل سورة قل هو الله أحد في إلقائه للقرآن على الناس؟! فما جاء أوّلاً ينبغي أن يأتي أوّلاً، لماذا؟ لأنّ تنزل الحقائق الواقعية يقتضي أن تتقدّم هذه السورة على تلك، وأمّا لو افترضنا أنّه بدّل هذه مكان تلك، عندها ستتداخل كل القضايا ببعضها و تفسد، و ستزول كل الواقعيّات من الوجود. ولكنّ الواقع هو أنّ رسول الله معصوم، والمعصوم: هو الشخص الذي يمكنه القيام بنقل الواقع كما هو فعلاً، بحيث يمكنه أن يؤدّي الحقيقة الواقعية ونفس الأمر من خلال الكلمات والحروف، فهو يمتلك هذه القابلية، دون زيادة أبداً، يعني مَرتَبة تجلّي الوقائع على نفس رسول الله تقتضي أن تظهر حقيقة التجلّي بهذا الشكل.

  • ضمن أحد كتب المرحوم السيّد العلامة، وهو الكتاب المرتبط بالمرحوم العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه (الشمس الساطعة)۱، رأيت الموضوع التالي؛ حيث كان السيد العلامة الطهراني يسأل المرحوم العلامة الطباطبائي في أحد الأيام: ما هو السبب في أنّه حينما كانت تنزل آية على قلب رسول الله، كان رسول الله يقرؤها بعينها تماماً كما نزلت عليه، حتى لو انقضى على نزول الآية عشر سنوات مثلاً، ولم يكن يقول: ((نسيت! لأنّ هذه الآية قد نزلت مثلاً في ذاك الزمان))، أو أنْ يبيّنها مثلاً مع شيء من التأنّي والرويّة، أو أن يشتبه في كيفيّة البيان؛ فلم يُر اشتباه أصلاً في جميع حياة النبيّ، فإذا فرضنا مثلاً أنّ إحدى الآيات نزلت على النبي منذ ثلاثة وعشرين سنة عند شروع نزول الوحي في مكة، وأراد أن يقرأها قبيل ارتحاله- وذلك في السنة العاشرة من الهجرة- فإنّنا سنجد بأنّه كان متسلّطاً عليها ومستحضراً للآيات القرآنية في تلك الأيام التي تُوفّي فيها تماماً كحاله حينما كانت تنزل عليه بلا أدنى تفاوت. فالمرحوم العلامة يسأل المرحوم العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه: ما هو السبب في ذلك؟ - بالطبع هو كان يعرف، ولا ندري ما هي المناسبة التي جعلته يسأل- والجواب الذي تفضّل به العلامة الطباطبائي -وذلك حسب ذاكرتي- كان كالتالي: كانت نفس رسول الله حينما تأتي آيات الوحي، تنتقش فيها، وتثبت وتبقى، ولم يكن يطرأ عليها أيّ تبدّل أو تحوّل.

    1. راجع الشمس الساطعة للعلامة الطهراني، النسخة العربية، قسم محاورات التلميذ و العلاّمة، إعجاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، ص ۱٤۸ إلى ۱٥۰- المترجم.
/ 0