انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

16٬918
عنوان البصري
رياضة النفس

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

الوصف:

أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله

16
  • مقام الأولياء الإلهيّين هو عين الطهارة التي بواسطتها يتنزّل الوحي

  • حسناً أمّا الآن، علينا أن نرى ما هو المقام الأرفع والأعلى من ذلك؟ 

  • الأحسن من ذلك: هو ذاك المقام الخاصّ بالأولياء الإلهيين، وهو أنّهم لا يستطيعون أصلاً أن يقولوا ما كان خلافاً للحقّ، يعني هم أصلاً لا يخطر في مخيّلتهم حتّى للحظة واحدة أن يغيّروا مكان هذه الساعة والإطار.. أصلاً لا يخطر ذلك في بالهم. لماذا؟ لأنّهم وصلوا إلى مقام الطهارة؛ فماذا يعني الوصول إلى مقام الطهارة؟

  • دقّقوا كيف سأضرب لكم هذا المثل: كما أنّ هذه اللوحة معلّقة على الحائط أوّلاً ثم بعدها الساعة. كذلك هي في قلب ولي الله، أوّلاً اللوحة ثم الساعة، نفس هذه اللوحة و هذه الساعة يأتيان على لسانه، فيتبدلان إلى كلمات، إذن هو لا يجلس فيقول في نفسه: ((ماذا أذكر أوّلاً، ثم ماذا؟)). وإنّما تتبدّل الواقعيّة الخارجيّة في نفسه إلى كلمات من دون أن يفكّر بأنّه:((هل الأصلح أن أذكر هذا أولاً، أم ذاك؟)) ، ولا يخطر على باله أن يرفع الإطار وينزل الساعة، أو يزيد أو ينقص...، أو أن يتلفّظ باسم هذا قبل ذاك لاشتمال ذلك على مصلحة معيّنة! لا يخطر شيء من ذلك على باله. إنما تخطر هذه الأفكار على بالنا نحن، نحن الذين نسعى لإصلاح أنفسنا، نحن الذين نقوم بتربية أنفسنا، و هذا التفكير بالنسبة لنا أمر جيّد و صحيح، ولكنّه مختصّ بنا وبمرتبتنا، و هذه القاعدة إنّما تسري في مجالها الخاصّ بها لا في غيرها من المراتب و الدوائر.

  • [إنّ مرتبة رسول الله صلّى الله عليه و آله هي مرتبة الطهارة المطلقة،] وفي مرتبة الطهارة يختلف الأمر، و هذه القاعدة لا تسري هناك ، و ذلك أنّ مقام الطهارة يعني: انطباق النفس مع الواقع، ومقام الطهارة يعني: انطباق النفس مع اللوح المحفوظ، وانطباق النفس مع الحقائق الخارجية، واتحادها مع الأسماء الكلية والصفات الكلية، فهناك لا يوجد تفكير أصلاً! إذ بأيّ شيء يفكر؟! و لماذا يفكّر ويحلّل؟! إنّ الواقع الخارجي برمّته أصبح موجوداً في نفسه المباركة، و يجب على رسول الله أن يبيّن للأشخاص الجالسين أمامه هذه الحقائق الخارجية، إنّ نفس أولئك الأفراد الجالسين أمام رسول الله هم أيضاً جزء من هذا الواقع الخارجي، وكذلك أفكار هؤلاء الناس داخلة ضمن الوقائع الخارجية أيضاً، أليس كذلك؟ حتماً هي كذلك، فقد نتصوّر أنّ الخارج مختصّ فقط بالبدن، كلاّ، بل إنّ نفس الإنسان وجسم الإنسان هما أحد الوقائع الخارجيّة أيضاً، والأفكار التي تدور الآن في الرأس هل هي ضمن الوقائع الخارجية أيضاً أم لا؟! بالطبع هي كذلك. 

/ 0