
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
الوصف:
أثار بعض الكتّاب شبهات في الفترة الأخيرة حول القرآن الكريم، و حقيقة الوحي، فأشار سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة إلى الجواب على هذه الإشكالات من خلال بيان حقيقة الوحي، و ارتباط هذه الحقيقة بمرتبة الطهارة التي عند رسول الله صلّى الله عليه و آله. هذا بالإضافة إلى مجموعة من المواضيع الأخرى التي عالجها سماحته من قبيل انتقاد عيد النيروز و الأعمال الطائشة التي تحصل في فترته. جدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت صباح الجمعة 15 ربيع الأول، لعام 1430 هـ ق
حقيقة الوحي وكيفية نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وآله
14نموذج للنفس التي لم تبلغ مرحلةالطهارة: بعض أشكال الرشوة
يقول البعض: في بعض الأحيان و أثناء قيامنا بوظيفتنا نتعرّض لبعض المواقف من قبيل: أن يذهب الإنسان لشراء شيء كلّفه أحد الأشخاص بشرائه فيقول له البائع: خذ هذا المبلغ من مالي الخاص.
يا للعجب! يعني: إذا قال ذلك الإنسان المکلف بالشراء لذلك البائع أو لصاحب المعمل الذي يريد أن يشتري منه - و هذا الإعطاء يقوم به الکثير من الناس- : ((حتى لو لم تعطني فلساً واحداً فإني سآتي في المرة القادمة و أشتري منك)) ، فهل سيعطيه شيئاً في هذه الحالة أم لا؟ إذا رأى أنّه لم يعطه فسيعلم أن ذلك الكلام الذي قاله هذا البائع ابتداءً كان خداعاً، و أما إذا قال: لا يا عزيزي أنا أعطيك هذا سواء أردت أن تشتري من عندي أم لا، فأنا وجدتك إنساناً جيّداً، و قد أعجبتني فلذا سأعطيك هذا المبلغ؛ فهذا حلال و ذلك الأوّل حرام، هذا حلال و ذلك حرام و رشوة.. هذه هدية، وذلك المال سحت؛ لأنّه إن لم يُعطِ فلن تباع سلعته، وإن لم يُعط فلن تحلّ مشکلته، وإن لم يعط فلن يوقّع العقد.
في الواقع ما هي حقيقة کلّ هذه الأمور؟ حقيقتها أنّها کلّها حرام و کلها نار! نيران يبتلعها الأفراد، و يشاهد آثارها الإنسان.
کان أحد معارفنا في زمن الشاه من أصحاب المناصب، وفي أحد الأيام ذهب إلى المرحوم الأنصاري رضوان الله عليه و قال له: يا سيدي، يحصل في بعض الأحيان أنّ أحد الأشخاص أو الشرکات أو غيرها يعطوننا هبةً من تلقاء أنفسهم، فأجابه قائلاً: ((لو أنّك جلست في منزلك، هل کانت تلك الشرکة تقدّم لك تلك الهبة؟ هل يعطيك ذلك البائع هبة؟ إذا کنت جالساً في بيتك هل كانوا سيرسلونها إلى بيتك؟ أم لا ، بل هو إنّما يعطيك هذا المبلغ لأنك ذهبت لتشتري من عنده و هو يريدك أن تعود مرّة ثانية و ثالثة. إذن هذه في الحقيقة نوع من أنواع الرشوة! و مراده منها: أن تأتي غداً إلی نفس هذا المكان وأن لا تذهب إلی مکان آخر)).
