
الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف
يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.
الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف
الوصف:
يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.
الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف
5إنّ الدم الذي لم يكن له أي فائدة في عصر الرسول وكان نجساً، والذي صرّحت الروايات بأنه نجس سوأنه لا يباع ولا يشترى، هو الدم الذي صار اليوم وضمن هذه الظروف يعدّ أمراً مهمّاً في حياة البشر، وصارت له موضوعيّة الآن في الحياة البشريّة، وهو بعينه الدمّ الذي صار ذا قيمة، إنّ هذا نظير ما يقال بأنّه في موارد الأحكام الثانويّة والأحكام الضروريّة فإنّ الأمور المحرّمة تصبح مباحة. مثلاً إذا افترضنا أنّ شخصاً يكاد يموت من شدّة العطش، ولا يوجد في المكان إلا ماء متنجّس، ففي الحالات العادية يكون شرب الماء المتنجّس حراماً، فلنفترض أن هذا الماء قد تنجّس بسبب وقوع نقطة دم فيه فصار حراماً ويعاقب شاربه عليه، لكن في هذه الظروف الخاصّة والحاجة الماسة له يتغيّر الحكم، فليس فقط يجب عليه شرب هذا الماء، بل إنّه إذا لم يشرب هذا الماء سيعدّ قاتلاً لنفسه وسيعاقب يوم القيامة على ذلك، وإذا قال لله تعالى معتذراً: لقد اجتنبتُ شرب الماء النجس مراعاةً لأحكامك التي أنزلتها علينا، سيقول له الله: إن كنتُ قد جعلت عليك ذاك الحكم، فقد جعلت لك هذا الحكم أيضاً، لماذا تأخذ بذاك دون هذا؟ لماذا فعلت ذلك؟! كلّ حكم وكلّ فعل وعمل يقوم به الإنسان في حياته له ـ في مدرسة الإسلام ـ قيمةٌ خاصّة به في موقعيّته الخاصّة لا في غيرها، فهذا الحكم يفقد قيمته إذا تغيّرت الظروف، فمثلاً لو كنتَ مكان هذا الشخص المضطر للماء والذي قلنا أنّه يجوز له شربه بل قد يجب، وأردت أن تشرب الماء، فإذا قام صديقك وأخرج من متاعه إناء ماء طاهر، وجب عليك أن تلقي هذا الماء النجس جانباً وتتناول الماء الطاهر. فهنا قبل أن تبتلى بهذه المسألة كان شرب هذا الماء حراماً عليك، والآن صار واجباً، وبعد خمس ثواني يعود حراماً، هل اتّضح الأمر؟ هذا المنهج هو منهج الإسلام، وهكذا الكلام في سائر الموارد، ولدينا آلاف المسائل التي من هذا القبيل.
من مباني السير والسلوك إتقان الإنسان لعمله
