انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

7
  • يجب على الإنسان أن يقبل بهذا النظام الأحسن ويجعله بمثابة أصلٍ أساسيّ في حياته، فمثلاً عندما يريد شخص أن يكتب شيئاً ليحفظه، فعليه أن يختار أجود قلم وأجود أوراق تحقّق له ذلك، ولا يصح منه أن يقول متساهلاً: سأكتب هذا الأمر كيفما اتّفق. هذا خطأ. 

  • ومن يريد أن يتحدّث أو يلقي كلمة، فعليه أن يدرس جميع الجوانب التي يريد أن يتحدّث بها، فيلاحظ الآثار السيئة والتبعات السلبيّة التي قد تترتّب على هذا الكلام، وعليه أن يسدّ من جهةٍ أخرى الطريق أمام سوء استفادة الآخرين من كلامه، وعليه أن يبيّن ما هو مورد رضا الله تعالى وما هو الحّق، من دون أن يلاحظ الأمور والمصالح الشخصيّة أو الشأن الاجتماعي، وعليه أن يقوم بذلك بأفضل وجه، وهكذا الأمر بالنسبة لكلّ شخص في مجاله، وفي مجال عمله وتخصّصه، وقد اتّضح الأمر فلا داعي لمزيد شرح فيه. 

  • إذا تم وضع هذا النظام مكان نظام الحدسيات والظنيات والخيالات [فإنّنا سنتطوّر ونتكامل، وأمّا لو ظللنا نعتمد على الخيالات والحدسيات فلن نتقدّم. الذي يبني على نظام الحدسيّات يقول:] بما أنّي أتصوّر ذلك، فعليّ أن أقوم بهذا العمل، وبما أني أحدس، فيجب أن أفعل هذا الفعل، وبما أني أظن ذلك، فينبغي أن يكون المطلب هكذا. ترون في الكثير من هذه الكتابات التي تقرؤونها أن الكاتب يقول مثلاً: 

  • - أظنّ أنّ الأمر كذلك.. 

  • - لقد أخطأتَ واشتبهتَ أيها الكاتب حين قلت هذا ظني، إذا كنت "تظنّ"، فلماذا تكتب إذاً؟ لا بد أوّلاً من الوصول إلى مطلب معين والتيقّن منه قبل الإقدام، وحينئذٍ فلا تقل: هذا ظني، بل قل: هذا يقيني، وهو ما أكتبه وما أقوله، فعندما تكتب "أظن ذلك" فكتابتك هذا الظنّ أمر عبثي، إذ أنا أيضاً أظنّ، وجميع الناس يظنّون ويحدسون كذلك، فعندما تكتب في الكتاب قائلاً: (إنّني أتوقّع وأحدس بأنّ هذه الآية تعني ذاك المعنى)، فقد ارتكبت خطأ بفعلك هذا! من أين أتيت بهذا الحدس والتوقّع؟ هل درست؟ هل رأيت الروايات؟ هل نزل عليك جبرائيل؟ أو أنك جئت بهذا العقل الأعوج والفكر الخاوي الذي لا يساوي شيئاً وتريد أن تحكم على هذه المسائل؟