انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

4
  • هل التفتم؟ فهذا المورد الذي أذكره لكم جزئيّ جداً، ومع ذلك وقع موقع التعجب عندكم، فكيف إذا وصلنا إلى مسائل أخرى؛ كالقضايا المرتبطة بالميّت والموت السريري وأمثالها، والتبرّع بالأعضاء والأمور المرتبطة بها؛ وكذا بعض المسائل الأخرى من قبيل تغيير الجنس، وألف مسألة غيرها كل منها تحتاج إلى فهم وتحتاج إلى دقّة، وبحاجة إلى دراساتٍ دائمةٍ وتحقيقاتٍ مستمرّة، وعلى الإنسان قبل أن يتفوّه بكلام ثمّ ينعكس هذا الكلام في المجتمع على مستوى واسع أن يلاحظ التبعات المرتبطة به، فالمسألة ليست مرتبطة بنفس المتكلّم فقط، بل من الممكن أن يؤثّر كلامه على جميع الأفراد ويصير الجميع مبتلىً بنتائج كلامه، بل قد يتأثّر الملايين من الأفراد به وقد يبتلون بهذه الابتلاءات، فالنقطة الأساسيّة والهامّة في الأحكام الإسلاميّة وفي المباني الإسلاميّة هي أن يكون التحرّك والعمل على طبق ميزانٍ ومعيار صحيحٍ لا يوجد أصحّ وأمتن منه بالنظر إلى الظروف الحاضرة لهذا الفرد، هذا هو المعيار، فرسول الله صلى الله عليه وآله كان يتحدّث بهذا الأمر وكان يتصّرف من هذا المنطلق، والأئمّة الأطهار عليهم السلام كانوا يتحدّثون مع الناس ويتعاملون معهم بهذه الكيفيّة.

  • أتى بعض الأشخاص إلى الإمام الصادق عليه السلام، وقال له: إنّ فلاناً الذي كان من أصحابه وكان مريضاً واحتاج إلى الغسل، ولم يكن هناك ماء ساخن وكان الجو بارداً، فغسّله أصحابه بالماء البارد فمات بسبب ذلك، فقال: هلا يمّموه قتلهم الله، لماذا لم ييمّموه؟ فالمريض لا يغسّل بالماء۱

  • منهج الإسلام هو منهج التعقّل والمنطقية، وليس التحجّر والجمود

  • انظروا إلى المنهج الإسلامي، إنه منهج التعقّل، فكلّ شخص منّا يعلم بأنّه عندما يكون الإنسان مريضاً ينبغي أن يكون حكمه مطابقاً لحكم المريض، لا أن يتعامل معه على أنّه فردٌ سالم، فالسالم يمكنه أن يقوم بأيّ شيء، ويمكنه أن يفعل أيّ شيء، ويمكنه أن يركض كذا كيلومتر في الساعة، فهناك الآن أفرادٌ سالمون إذا قيل لهم: اركضوا في هذا الجوّ، ركضوا وبشكل جيد، بينما الذي يكون مصاباً بسكتة قلبيّة ينبغي عليه أن يريح بدنه، بل يقال أحياناً بأنّه حتّى الجلوس مضرّ له أيضاً! فالركض من الممكن أن يوجب له ضغطاً على الوريد فيحصل لديه انسداد في الشرايين، فإذا فرضنا أنّه جاء شخص وقال لهذا الإنسان: (أريد أن أركض، فتعال واركض معي تتحسّن حالتك)، فإذا استجاب فإنّه عندما يخطو الخطوة الأولى سوف يقع وينتهي أمره، إنّ الخطوة الأولى سوف تقضي عليه، لماذا؟ لأن هذا العمل عمل المجانين لا عمل العقلاء، والحال أن الإسلام منهج العقلاء لا منهج المجانين، منهج الجنون هو تلك المناهج التي ترونها، لكن منهج العقل ومدرسة التعقّل ومنهج الحرّية ومنهج الاختيار هو هذا المنهج وهو منهج الإسلام. 

    1. يشير سماحته إلى ما جاء في الكافي ، و من لا يحضره الفقيه : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل له : إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ،
      فقال : قتلوه ، ألا سألوا ، ألا يمموه ، إن شفاء العي السؤال . (المترجم)