انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

26
  • وما نحن فيه مثل ذاك، فذاك تكلّم بهذه الكيفية، ونحن نتكلم بسبب جهلنا بهذه الكيفية، فعندما يأتي الإمام صاحب الزمان ويقول لنا: إنّ هؤلاء كانوا شيعة وكانوا يتكلّمون بهذا الكلام من باب التقية، ولم يكونوا قادرين على غير ذلك، أو أن يقال لهم: حتّى لو سلّمنا بأنهم كانوا سنة فهم على أقلّ تقدير كانوا من السنّة المستضعفين، ولم يتبيّن لهم الحقّ لا أنّهم جاحدون، فالذي يتكلّم حول عليّ عليه السلام بهذا الكلام، هل يعقل أن يكون [جاحداً أو من أعداء أهل البيت عليهم السلام]؟! وهل يمكننا أن نقول: إنّ جميع السنّة حتى الصالح منهم والمستقيم والمحبّ لأهل البيت عليهم السلام كلّهم في النار؟! ثمّ هل انتهت جميع القضايا المهمّة في الدنيا وبقيت لنا هذه القضية فقط [يعني قضية المحاربة لمولانا وإسقاطه]؟! أَ إلى هذا المستوى وصل بنا عدم الإنصاف حتى صرنا ننكر أنّه كان من محبّي أهل البيت عليهم السلام ؟! فهل يصح حينئذٍ أن نحقد على شخصٍ من محبّي أهل البيت إلى هذا الحدّ، وأن نؤلّب الدنيا عليه، وأن نُطبق بالسماء على الأرض؟ ها؟ ثمّ لماذا نقوم بتحريف أشعاره؛ بأن نحملها على معنى باطل؟! إلى هذا الحدّ علينا أن نكون؟! حسناً، إذا كان الأمر كذلك، فاعلموا أنّ هناك يوماً سيأتي غداً وسيُسأل كلّ إنسان فيه عمّا صنعت يداه.

  • لكن أمير المؤمنين عليه السلام لا يقبل بذلك، بل هو يقول: اتبعوني واقتدوا بي؛ ولذا عليكم أن تحملوا كلام العظماء على الصحة ما استطعتم إلى ذلك سبيلاً.. احمله على الحقّ ما استطعت، وأمّا إذا لم تستطع ذلك، فقل: لا أعلم، دون أيّ تعصّب ودون أيّ تحجّر! وأمّا أن يصرّ الإنسان على موقفه حتّى أنّه يقوم بتحويل المطالب الصحيحة مظهراً لها بصورة الباطل، فعن أيّ شيء يكشف ذلك؟ إنّه أنّ ههنا خللاً وخطأ وإشكالاً. ومن هنا فهذه المطالب التي سمعها الإخوة حول الرياضة ورأوا أن بعض الأفراد الجاهلين يشنّع على أهل المعرفة في موضوع الرياضة في كتبه وكلامه.. جميع هذه المطالب هي مطالب خاطئة ومخالفة، فذاك [العارف] الذي يقول: عليكم بالرياضة، هو نفسه الذي يقول: على السالك أن يتّبع خطوات عليّ المرتضى وابنه إمام الزمان صلوات الله عليهما حذو القذّة بالقذّة، وإذا أمره الإمام عليه السلام بشيء فعليه أن يقول: سمعاً وطاعة، فإذا فعل ذلك يصير من أهل الرياضة. وهذا الأمر والتكليف يختلف باختلاف الموارد، وله في كل مكان شكلٌ خاصّ؛ ففي الأكل لا بد من المراعاة، وفي الصوم لا بد من مراعاة حاله، ولا بد من مراعاة حالة العلاقة مع الزوجة والأولاد، وهكذا في جميع الموارد يجب أن يراعي ما يقتضيه الحال، وسوف نتحدث حول هذه المطالب لاحقاً إن شاء الله.